رجوع إلى الفتاوى أعمال البر وإهداء الثواب

طباعة المصاحف صدقةً عن الميّت وكتابة اسمه عليها

فتوى٩٨٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

أريد طباعة مصاحف أو توزيعها صدقةً عن أمّي المتوفّاة؛ فهل يجوز أن أكتب اسمها عليها وأطلب من القارئ الدعاء لها؟

خلاصة الجواب

يجوز التصدّق بالمصاحف عن الوالدة، ويُرجى أن يصلها ثوابُها ما دام الناس ينتفعون بها. ولا حرج في كتابة اسمها وطلب الدعاء لها في موضعٍ مستقلٍّ عن نصّ القرآن كالغلاف الداخليّ أو صفحةٍ ملحقة. وكتابةُ الاسم ليست شرطًا لوصول الثواب، فمن تركها طلبًا لإخفاء الصدقة فقد أحسن.

الجواب المفصَّل

الأصل

  • جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: إنّ أمّي افتُلتت نفسُها، وأظنّها لو تكلّمت تصدّقت، فهل لها أجرٌ إن تصدّقتُ عنها؟ قال: «نعم» (متّفقٌ عليه).
  • وقال ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له» (رواه مسلم)؛ والولدُ الذي يتصدّق عن أمّه ويدعو لها جامعٌ لبابين من أبواب البرّ.
  • وقرّر الحنفيّة أنّ «الإنسان له أن يجعل ثوابَ عمله لغيره صلاةً أو صومًا أو صدقةً أو غيرها عند أهل السنّة والجماعة» (الهداية ١/ ١٧٨).

ضوابط الكتابة

  • تُكتب العبارة في موضعٍ منفصلٍ عن نصّ المصحف، فلا تُخالط الآيات ولا تُوهم أنّها منه.
  • تكون موجزةً خاليةً من المبالغة، كأن يُكتب: «صدقةٌ عن روح فلانة، نسأل الله لها الرحمة والمغفرة».
  • يُراعى سلامةُ الطباعة وصحّتها، وأن تُوضع المصاحف حيث يُقرأ فيها؛ فدوامُ الانتفاع هو المقصود، لا كثرةُ النسخ المكدّسة.

تنبيه

إذا كانت النفقة من مال الولد فهو المتصدّق عن أمّه، فلا يُكتب أنّها أوقفتها في حياتها. وإن كانت وصيّةً من مالها نُفّذت في حدود الثلث وبأحكام الوصيّة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أعمال البر وإهداء الثواب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top