إطالة الإمام الصلاةَ مع وجود كبار السنّ وأصحاب الحاجات
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
ما حكم الإمام الذي يطيل بالناس الصلاة في القراءة والركوع والسجود، كأنّه يصلّي قيام الليل، مع وجود كبار السنّ المتعبين وأصحاب الحاجات، وإذا نُبّه قال: «من يتعب فليجلس على الكرسيّ»؟
إطالتُه على هذا الوجه مخالفةٌ لأمر النبيّ ﷺ بالتخفيف على المأمومين، وتنفيرٌ لهم. وقوله «من يتعب فليجلس» خطأ؛ لأنّ القيام ركنٌ لا يسقط عن القادر بسبب تطويل الإمام. فالواجبُ عليه أن يخفّف مع الإتمام مراعيًا أضعفهم، وله أن يطيل ما شاء إذا صلّى وحده.
التخفيفُ مع الإتمام، لا نقرُ الصلاة؛ فيأتي بالأركان والطمأنينة وأدنى الكمال في التسبيحات، ويقرأ القدر المسنون، ويُستثنى من ذلك ما رضي فيه المأمومون المحصورون بالتطويل؛ قال النوويّ: «وليخفّف الإمام مع فعل الأبعاض والهيئات، إلا أن يرضى بتطويله محصورون» (منهاج الطالبين ص ٣٨).
القيامُ في الفريضة ركنٌ لا يسقط إلا بالعجز الحقيقيّ، والمأمورُ بمراعاة الناس هو الإمام، لا أن يحمّلهم تركَ ركنٍ لأجل تطويله.
يكلّمه أهلُ المسجد بأدب، فإن أصرّ رُفع الأمر إلى الجهة المشرفة على المسجد.
والله تعالى أعلم.