رجوع إلى الفتاوى أعمال البر وإهداء الثواب

إهداء ثواب التسبيح والنيابة عن الحي

فتوى٨٠٧٤زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز أن أسبح وأهدي الثواب لمريض أو مشغول، وهل يصح أن أسبح بدلًا منه؟

خلاصة الجواب

فيجوز لك أن تسبح الله وتذكره، وبعد الانتهاء تدعو وتقول: "اللهم اجعل ثواب هذا التسبيح لفلان". فباب إهداء الثواب واسع، والعديد من الفقهاء يرون جواز إهداء ثواب العبادات البدنية، كالذكر وقراءة القرآن، للغير سواء كان حياً أو ميتاً. هذا يُعد هدية منك، والله سبحانه كريم يوصل الثواب لمن تشاء. 2.

الجواب المفصَّل

المسألة فيها تفصيل لطيف يُبنى على التفريق الفقهي بين مسألتين: "إهداء الثواب" و"النيابة في العبادة".

1. إهداء الثواب (جائز)

فيجوز لك أن تسبح الله وتذكره، وبعد الانتهاء تدعو وتقول: "اللهم اجعل ثواب هذا التسبيح لفلان".

فباب إهداء الثواب واسع، والعديد من الفقهاء يرون جواز إهداء ثواب العبادات البدنية، كالذكر وقراءة القرآن، للغير سواء كان حياً أو ميتاً. هذا يُعد هدية منك، والله سبحانه كريم يوصل الثواب لمن تشاء.

2. النيابة أو أن تسبح "بمكانه" (لا تصح)

فالعبادات البدنية المحضة (كالصلاة والذكر) لا تدخلها النيابة عن الشخص الحي.

بمعنى أنه لا يمكنك أن تسبح "نيابة عنه" بحيث تُسقط عنه فضل الذكر أو لتسد مكانه بحجة أنه مشغول.

الذكر عبادة شخصية يتصل بها قلب العبد بربه، وكل إنسان مطالب بأن يعمر وقته بالذكر قدر استطاعته.

الخلاصة:

تقدر تسبح وتهدي ثواب التسبيح للشخص المريض أو المشغول كنوع من التكافل والمحبة، وتؤجر أنت أيضاً على نيتك الطيبة. ولكن هذا لا يعتبر بديلاً عن ذكره هو لله، ولا يغني عن عبادته الشخصية.

ومن أعظم ما يمكن أن تقدمه للمريض أو المشغول، إلى جانب إهداء الثواب، هو "الدعاء" الخالص له بالشفاء والبركة والتيسير في وقته، فدعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة بإذن الله.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أعمال البر وإهداء الثواب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top