رجوع إلى الفتاوى الأيمان والنذور والكفارات

الحلف على أمرٍ ماضٍ ثمّ تذكّر خلافه

فتوى١٠٥٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

حلف سائقٌ أنّه لم يراسل امرأة، ثمّ تذكّر مراسلاتٍ سابقةً مع راكباتٍ في شأن العمل؛ فهل يلزمه شيء؟

خلاصة الجواب

إن كان حين حلف يظنّ صدق ما قال ثمّ تبيّن خلافه، فهي يمين اللغو عند الحنفيّة، لا كفّارة فيها ويُرجى ألّا يُؤاخذ بها. وإن كان يعلم كذبه حين حلف فهي اليمين الغموس، لا كفّارة لها عندهم لأنّها أعظم من أن تُكفّر، وإنّما تجب منها التوبة. وفي الحالين لا كفّارة؛ لأنّ الكفّارة للحلف على أمرٍ مستقبل.

الجواب المفصَّل

نصّ الحنفيّة

«واليمين اللغو أن يحلف على أمرٍ ماضٍ وهو يظنّ أنّه كما قال والأمر بخلافه، فهذه اليمين نرجو ألّا يؤاخذ الله بها صاحبها» (الهداية ٢/ ٣١٧).

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].

التطبيق

  • مراسلات العمل المباحة مع الراكبات قد لا تكون مقصودةً بالسؤال أصلًا؛ فإن كان يقصد نفي علاقةٍ غير لائقة وهو صادقٌ في ذلك فلا حنث.
  • إن ظنّ صدقه ثمّ تذكّر: يبيّن الحقيقة لمن حلف له دفعًا للشبهة.
  • إن تعمّد الكذب: يتوب ويستغفر ويُصلح ما ترتّب على يمينه.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأيمان والنذور والكفارات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top