رجوع إلى الفتاوى القضاء والشهادات والجنايات والحقوق

توبة القاتل عمدًا وما يبقى عليه من حقوق

فتوى١٠٥٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل تُقبل توبة من قتل عمدًا؟ وهل يكفي الاستغفار لإسقاط حقوق المقتول وأهله؟

خلاصة الجواب

باب التوبة مفتوحٌ لكلّ ذنب، ومنه القتل العمد، فيتوب العبد فيما بينه وبين الله. لكنّ التوبة لا تُسقط حقّ أولياء المقتول؛ فلهم القصاص أو العفو أو الصلح على الدية. ولا كفّارة في القتل العمد عند الحنفيّة، وإنّما الواجب التوبة وتمكين الأولياء من حقّهم.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣].
  • وقال تعالى بعد ذكر القتل: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠].
  • وحديث الذي قتل مئة نفسٍ ثمّ تاب فقبل الله توبته (متّفقٌ عليه).

نصّ الحنفيّة في الكفّارة

في القتل العمد: «ولا كفّارة فيه عندنا، وعند الشافعيّ تجب» (الهداية ٤/ ٤٤٢).

أركان التوبة هنا

  • الندم والإقلاع والعزم على عدم العود.
  • تسليم نفسه لأولياء المقتول أو للقضاء، ليستوفوا حقّهم أو يعفوا.
  • السعي في استرضائهم وأداء الدية إن صالحوا عليها.
  • الإكثار من العمل الصالح والصدقة عن المقتول.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب القضاء والشهادات والجنايات والحقوق
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top