رجوع إلى الفتاوى الأيمان والنذور والكفارات

أنواع النذر والعجز عن صيام المنذور

فتوى٥٢٦١زيارة٠مشاركة
السؤال

السؤال الثاني شيخي؟ رجل نذر أن يصوم شهر المحرم كله ثم لم يستطيع فهل يقضي أم يدفع كفارة أم ماذا عليه؟ فأتمنى من فضيلتكم تفصيل عن النذر المطلق والمعين وما معنى النذر وما النذر الملزم به يجب عليه الوفاء؟ وما النذر الذي لا يجب الوفاء به؟ وما النذر الذي لا يجوز به الا الكفارة؟ وما النذر الذي يجوز أن ينزل به من النذر إلى الكفارة؟ مع الأمثلة لكل نوع

خلاصة الجواب

عجز طارئ (كمرض يرجى برؤه أو سفر): ينتظر حتى يزول العذر، ويجب عليه القضاء (صيام شهر مكانه). عجز دائم (كبر سن أو مرض مزمن لا يرجى برؤه): ينتقل الحكم من الصيام إلى الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم) كما هو الحال في صيام رمضان، ولا كفارة يمين عليه في الأصح. ترك الصيام تهاوناً من غير عذر:

الجواب المفصَّل

النذر شرعاً: هو إلزام المكلف نفسه عبادةً غير واجبة عليه بأصل الشرع.

بخصوص الرجل الذي نذر صيام شهر محرم كله ثم لم يستطع، فالحكم مبني على سبب عدم الاستطاعة:

عجز طارئ (كمرض يرجى برؤه أو سفر): ينتظر حتى يزول العذر، ويجب عليه القضاء (صيام شهر مكانه).

عجز دائم (كبر سن أو مرض مزمن لا يرجى برؤه): ينتقل الحكم من الصيام إلى الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم) كما هو الحال في صيام رمضان، ولا كفارة يمين عليه في الأصح.

ترك الصيام تهاوناً من غير عذر: يأثم، ويجب عليه القضاء، وتلزمه كفارة يمين لعدم الوفاء بالنذر في وقته المحدد (عند الحنابلة وبعض الشافعية).

تفصيل أنواع النذر

النذر المطلق: هو الذي لم يُقيّد بوقت أو مكان أو شرط. (مثال: "لله عليّ أن أصوم ثلاثة أيام").

النذر المعين (أو المقيّد): هو المقيّد بزمان أو مكان أو صفة. (مثال: "لله عليّ أن أصوم شهر محرم القادم"، أو "لله عليّ أن أعتكف في المسجد الحرام").

تقسيم النذر من حيث لزوم الوفاء

1. النذر الملزم (يجب الوفاء به): هو "نذر الطاعة والتبرر"، كالصلاة والصيام والصدقة. لقوله ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ».

2. النذر الذي لا يجب (بل يحرم) الوفاء به: هو "نذر المعصية"، كأن ينذر أن يشرب الخمر أو يقطع رحمه. لقوله ﷺ: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ». وفيه كفارة يمين عند الحنابلة، والجمهور لا يوجبون فيه شيئاً لبطولانه.

3. النذر الذي يخيّر فيه بين الوفاء أو الكفارة (نذر اللجاج والغضب): وهو النذر الذي يخرج مخرج اليمين بقصد المنع أو الحث أو التصديق، لا بقصد التقرب إلى الله. (مثال: "إن كلمتُ زيداً فلله عليّ أن أصوم سنة"). هذا يخيّر صاحبه بين أن يفعل ما حلف عليه (يصوم السنة) أو يدفع كفارة يمين، وهو المفتى به.

4. النذر الذي يجوز أن ينزل إلى الكفارة: هو نذر المباح (مثال: "لله عليّ أن ألبس هذا الثوب")، أو إذا نذر طاعة ثم عجز عنها عجزاً كلياً مستمراً، فتتحول إلى كفارة يمين في أحد الأقوال، أو فدية إن كان صياماً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأيمان والنذور والكفارات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top