قرأ شخصٌ آية الكرسي عند النوم، ثمّ قام لشرب الماء وعاد إلى فراشه؛ فهل يلزمه أن يُعيد قراءتها؟
خلاصة الجواب
لا يلزمه إعادتها؛ فالذكر الذي قاله عند الإيواء إلى الفراش قد وقع موقعه، والقيام اليسير لحاجةٍ لا يُبطله. وإن أعادها احتياطًا أو رغبةً في الخير فلا حرج، دون أن يعتقد وجوب ذلك.
الجواب المفصَّل
الدليل
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في حفظ زكاة رمضان: «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنّك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتّى تصبح»، فقال النبيّ ﷺ: «صدقك وهو كذوب» رواه البخاري تعليقًا.
التأصيل
الأذكار المستحبّة ليس لها نواقض كنواقض الوضوء؛ فما أُتي به على وجهه حصلت فضيلته.
والقاعدة: «ما ثبت بيقينٍ لا يزول بالشكّ»؛ فلا يُترك ما حصل من الفضل لاحتمالٍ لا دليل عليه.
التطبيق
القيام لحاجةٍ عارضةٍ ثمّ العود إلى الفراش لا يستوجب الإعادة.
إن طال الفصل أو تجدّد النوم بعد يقظةٍ طويلة فأحبّ أن يقرأها مرّةً أخرى، فهي تلاوةٌ مأجورة.
يُجتنب الاسترسال في التكرار القهريّ والوسوسة؛ فالمقصود ختم اليوم بالذكر والتوكّل.