رجوع إلى الفتاوى الإيمان والتوحيد وأحكام الاعتقاد

ذكر الإنسان جهده مع نسبة التوفيق إلى الله

فتوى١٠٧٥٢زيارة٠مشاركة
السؤال

ما ضابط العبارات التي يذكر فيها المرء جهده وعمله؟ وهل يُحكم على عبارةٍ بعينها لم يُنقل لفظها؟

خلاصة الجواب

يجوز للإنسان أن يذكر ما بذله من جهدٍ حقيقيّ، مع اعتقاده أنّ التوفيق من الله وحده، كما جمع بينهما شعيبٌ عليه السلام. ولا يُحكم على عبارةٍ معيّنة قبل معرفة لفظها وسياقها وقصد قائلها؛ فحسن النيّة لا يُصحّح كلّ لفظ، وسوء الظنّ لا يُدين صاحبه بما لم يثبت.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • قال تعالى حكايةً عن شعيبٍ عليه السلام: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].

التأصيل

  • عقيدة أهل السنّة أنّ الله خالق أفعال العباد، وأنّ للعبد كسبًا يُثاب عليه ويُعاقب؛ فذكر الكسب لا ينافي نسبة الخلق والتوفيق إلى الله.
  • والقاعدة في الألفاظ: الحكم على اللفظ فرع تصوّره، فلا حكم على ما لم يُعرف.

التطبيق

  • عباراتٌ سليمة: «بذلت وسعي وأسأل الله التوفيق»، «اجتهدت والتوفيق من الله»، «هذا من فضل ربّي».
  • يُجتنب ما يُشعر بالاستغناء عن الله، كنسبة النجاح إلى النفس استقلالًا.
  • من أراد الحكم على عبارةٍ بعينها فلينقل لفظها كاملًا وسياقها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإيمان والتوحيد وأحكام الاعتقاد
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top