رجوع إلى الفتاوى الإيمان والتوحيد وأحكام الاعتقاد

تنزيه الله تعالى عن مشابهة الأجسام وعن الاحتياج إلى المكان

فتوى١٠٧٤١زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يُفهم من ورود ذكر السماء في النصوص أنّ الله سبحانه جسمٌ محصورٌ فيها، أو محتاجٌ إليها؟

خلاصة الجواب

لا؛ فالله تعالى خالق السماوات والأرض، كان ولا مكان، وهو غنيٌّ عن خلقه، لا يشبه شيئًا من المخلوقات، ولا تحويه جهةٌ ولا يحيط به مكان. وتُفهم نصوص الصفات على أصل التنزيه، فيُؤمن بها على ما يليق بجلال الله، مع تفويض كيفيّتها كما هو مسلك السلف، أو تأويلها تأويلًا معتبرًا تحتمله اللغة كما هو مسلك الخلف.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
  • وقال: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [محمد: ٣٨].

نصّ أهل السنّة

  • قال الإمام الطحاويّ في عقيدته: «وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الستّ كسائر المبتدعات».

التأصيل

  • المكان مخلوق، والخالق غنيٌّ عن مخلوقه، فلا يكون محتاجًا إليه ولا محصورًا فيه.
  • آية الشورى جمعت بين نفي المماثلة وإثبات الصفات، فتُثبت الصفات الواردة، ويُنفى عنها كلّ ما يقتضي التشبيه والتجسيم.

التطبيق

  • يُعلَّم العامّيّ التنزيه الجامع: الله موجودٌ بلا كيف، لا يشبه خلقه، ولا يحتاج إلى شيءٍ منهم.
  • لا يُلزم العامّيّ بتصوّرٍ حسّيٍّ، ولا يُخاض معه في دقائق علم الكلام.
  • لا يُكفَّر ولا يُبدَّع أحدٌ بلفظٍ محتملٍ قبل معرفة مراده.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإيمان والتوحيد وأحكام الاعتقاد
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top