رجوع إلى الفتاوى الحديث والسيرة

حديث خلق المرأة من ضلع ومقصوده

فتوى٨٤٩١زيارة٠مشاركة
السؤال

ما التفصيل في حديث خلق المرأة من ضلع ومقصوده؟

خلاصة الجواب

أن الحديث صحيح، وهو في جوهره وصية نبوية كريمة بحسن المعاملة وتفهم الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة.

الجواب المفصَّل

حياك الله.

نعم، هذا الحديث صحيح، وهو ثابت في أصح كتب السنة النبوية.

تخريج الحديث ونصه

رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا".

معنى الحديث ومقصده عند العلماء

قد يُفهم الحديث خطأً على أنه انتقاص من المرأة، ولكن شُرّاح الحديث والعلماء بيّنوا أن مقصده هو العكس تماماً، وذلك من خلال النقاط التالية:

الوصية بالإحسان: الحديث يبدأ ويختم بأمر صريح من النبي ﷺ بالرفق بالنساء والإحسان إليهن ("استوصوا بالنساء خيراً").

بيان طبيعة الخلقة: وصف "العوج" هنا ليس ذماً، بل هو بيان لطبيعة التكوين النفسي والعاطفي للمرأة، والذي يميل إلى تغليب العاطفة والشفقة (وهي صفات ضرورية للأمومة والسكن النفسي) على الحسابات العقلية الصارمة، مما يجعلها تختلف عن طبيعة الرجل.

النهي عن القسوة: قوله "فإن ذهبت تقيمه كسرته" (وقد فُسِّر الكسر بالطلاق في روايات أخرى)، هو تحذير للرجل من محاولة إجبار المرأة على أن تكون نسخة من تفكيره وطبيعته.

التوجيه النبوي هنا يدعو إلى تقبل هذه الطبيعة، والتغاضي عن الزلات، والتعامل معها بحكمة ومودة وصبر، بدلاً من محاولة تقويمها بالقسوة.

الخلاصة أن الحديث صحيح، وهو في جوهره وصية نبوية كريمة بحسن المعاملة وتفهم الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحديث والسيرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top