رجوع إلى الفتاوى الاستطاعة والتمويل والنيابة

حجّ المرأة عن الرجل قبل أن تحجّ عن نفسها

فتوى٩٨٩٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز لامرأةٍ أن تحجّ عن رجلٍ متوفّى قبل أن تؤدّي حجّها عن نفسها، إذا خصّص أهلُ الميّت لها النفقة والمقعد؟

خلاصة الجواب

نيابةُ المرأة عن الرجل جائزةٌ باتّفاق. أمّا حجّ من لم يحجّ عن نفسه عن غيره فيصحّ عند الحنفيّة مع الكراهة، ولا يصحّ عند الشافعيّة والحنابلة بل يقع عن النائب نفسه. فالأولى أن يُختار نائبٌ قد حجّ عن نفسه خروجًا من الخلاف. والنفقةُ المخصّصة للحجّ عن الميّت لا يجوز صرفها في غيره.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «ويجوز إحجاجُ الرجل والمرأة والحرّ والعبد بإذن مولاه، وكذا يجوز إحجاج الصَّرورة -وهو الذي لم يحجّ لنفسه- لحصول المقصود بهم، والأولى أن يُحجّ رجلًا عالمًا بالمناسك قد حجّ عن نفسه» (تبيين الحقائق ٢/ ٨٨)، وصرّح ابن نجيم بأنّه «مكروه» (البحر الرائق ٣/ ٧٤).
  • الشافعيّة: «ولا يحجّ عن الغير من لم يحجّ عن نفسه» (المهذّب ١/ ٣٦٦).
  • الحنابلة: «ومن حجّ عن غيره ولم يكن حجّ عن نفسه ردّ ما أخذ، وكانت الحجّة عن نفسه» (مختصر الخرقيّ مع المغني ٥/ ٤٢).

الدليل

  • حديث الخثعميّة: حجّت المرأة عن أبيها بإذن النبيّ ﷺ (متّفقٌ عليه)، فدلّ على جواز نيابة المرأة عن الرجل.
  • وحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما: سمع النبيّ ﷺ رجلًا يقول: لبّيك عن شبرمة، فقال: «حججتَ عن نفسك؟» قال: لا، قال: «حُجّ عن نفسك ثمّ حُجّ عن شبرمة» (رواه أبو داود وابن ماجه)، وهو عمدة الشافعيّة والحنابلة.

التطبيق

  • إن كانت المرأة مستطيعةً قد وجب عليها الحجّ، فالأولى أن تبدأ بنفسها.
  • وإن أُخذ بقول الحنفيّة صحّت النيابة، ولا تُجزئها هذه الحجّة عن فرضها.
  • والنفقةُ والمقعدُ المخصّصان للميّت أمانةٌ لا تُصرف في حجّها عن نفسها إلا بإذن أهلها المالكين لها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الاستطاعة والتمويل والنيابة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top