رجوع إلى الفتاوى الإحرام ومحظوراته

إحرام الحائض بالعمرة، وما تفعله إذا ضاق وقت سفرها

فتوى٩٨٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

أحرمت امرأةٌ للعمرة وهي حائض ووصلت مكّة؛ هل تعيد الإحرام بعد الطهر؟ وماذا تفعل إذا اقترب موعد سفرها؟

خلاصة الجواب

إحرامُها صحيح، فلا تُعيده بعد الطهر، وتبقى على إحرامها حتى تطوف وتسعى وتتحلّل. والأصل أن تنتظر الطهر للطواف. فإن عجزت عن الانتظار عجزًا حقيقيًّا، فعند الحنفيّة يصحّ طوافها مع الإثم ويُجبر بالدم؛ لأنّ الطهارة عندهم واجبةٌ في الطواف لا شرطٌ لصحّته، وتُعرض صورتها على المفتي قبل العمل.

الجواب المفصَّل

صحّة إحرام الحائض

  • قال ﷺ لعائشة رضي الله عنها وقد حاضت: «افعلي ما يفعل الحاجّ غير ألّا تطوفي بالبيت حتّى تطهري» (متّفقٌ عليه).
  • وفي «الهداية» في غسل الإحرام: «إلا أنّه للتنظيف حتّى تؤمر به الحائض» (١/ ١٣٤)؛ فالحيضُ لا يمنع انعقاد الإحرام.

الطواف

  • الأصل الانتظارُ حتى تطهر وتغتسل، ثمّ تطوف وتسعى وتقصّر.
  • أصلُ الحنفيّة في الطهارة للطواف: «ثمّ قيل: هي سنّة، والأصحّ أنّها واجبة؛ لأنّه يجب بتركها الجابر» (الهداية ١/ ١٦١)؛ فالطوافُ مع فقدها صحيحٌ ناقصٌ يُجبر.
  • فمن اضطُرّت إلى السفر ولم يمكنها الانتظار ولا الرجوع، فلها على هذا الأصل أن تطوف، وتأثم بدخول المسجد حائضًا، ويلزمها الجبران، والقدرُ يُبيّنه المفتي بحسب صورتها.
  • أمّا عند الشافعيّة فالطهارةُ شرطٌ لصحّة الطواف، فلا يصحّ منها حتّى تطهر.

تنبيه

  • لا تتحلّل بمجرّد السفر؛ فمن رجعت إلى بلدها بغير طوافٍ بقيت محرمةً حتّى تعود فتطوف.
  • يجوز لها استعمال ما يؤخّر الحيض قبل السفر إن أذن به الطبيب ولم يضرّها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإحرام ومحظوراته
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top