رجوع إلى الفتاوى القضاء والشهادات والجنايات والحقوق

أخذ المال من الناس مقابل عدم نشر صورهم أو أسرارهم

فتوى١٠٣٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

وجد أشخاصٌ رجلًا وامرأةً في مكانٍ خاصّ فصوّروهما، ثمّ طلبوا مالًا مقابل عدم نشر الصور أو الإخبار بالواقعة، وسمّوا المبلغ «ديةً»؛ فهل يحلّ لهم؟

خلاصة الجواب

يحرم ذلك؛ فهو ابتزازٌ وأكلٌ للمال بالباطل، وتسميته «دية» لا تغيّر حقيقته. والتجسّس والتصوير ونشر العورات محرّمٌ في نفسه، والستر مأمورٌ به. ولا يثبت الزنا ولا غيره بقرائن يجتهد فيها الأفراد، بل بالطرق الشرعيّة أمام القضاء. ويجب ردّ ما أُخذ، وحذف الصور.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢].
  • وقال ﷺ: «إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» (متّفقٌ عليه).
  • وقال ﷺ: «ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» (متّفقٌ عليه).
  • وقال تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣].

التأصيل

  • المال المأخوذ بالتهديد مأخوذٌ بإكراه، والرضا شرطٌ في حلّ مال الغير.
  • والدية عوضٌ عن جنايةٍ على نفسٍ أو طرف، فلا تُطلق على ثمن السكوت.

الواجب

  • ردّ المال إلى أصحابه.
  • حذف الصور والتعهّد بعدم النشر.
  • التوبة من التجسّس والابتزاز.
  • إن وقع ضررٌ ماليٌّ حقيقيٌّ على مكانٍ أو ملك، فيُطالب به بالطرق المشروعة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب القضاء والشهادات والجنايات والحقوق
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top