رجوع إلى الفتاوى المواريث والوصايا

بيع أرضٍ مملوكةٍ للبنات للإنفاق على تعليمهنّ

فتوى١٠٣١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

اشترت أمٌّ أرضًا من أموال ابنتيها، ثمّ احتاجتا إلى نفقات دراسة؛ فهل يجوز بيع الأرض لتغطية النفقات، أم يجب إبقاؤها والاقتراض بفائدة؟

خلاصة الجواب

لا يجوز الاقتراض بفائدة لحفظ الأرض؛ لأنّه ربا، ولا ضرورة فيه مع وجود مالٍ يُباع. فإن كانت البنتان بالغتين رشيدتين فالبيع إليهما. وإن كانتا قاصرتين فالولاية على مالهما عند الحنفيّة للأب ثمّ وصيّه ثمّ الجدّ ثمّ وصيّه ثمّ القاضي، وليس للأمّ بيع عقارهما بنفسها، فيُرفع الأمر إلى من له الولاية أو إلى القاضي ليأذن بالبيع للمصلحة.

الجواب المفصَّل

الولاية على مال القاصر

«والولاية في مال الصغير إلى الأب، ثمّ وصيّه، ثمّ وصيّ وصيّه، ثمّ إلى الجدّ أبي الأب، ثمّ إلى وصيّه، ثمّ إلى القاضي، ثمّ إلى من نصبه القاضي، وليس لوصيّ الأمّ ... ولاية التصرّف ... فله الحفظ، وبيع المنقول لا العقار» (الدرّ المختار ص ٥٠٥)؛ فإذا لم يكن لوصيّ الأمّ بيع العقار، فالأمّ بنفسها أولى ألّا تملكه.

الاقتراض بفائدة

قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]؛ والحاجة إلى المال تُدفع ببيع ما يملكه صاحب الحاجة، فلا تتحقّق الضرورة المبيحة.

التطبيق

  • البنتان الراشدتان: تبيعان أو توكّلان من شاءتا.
  • البنتان القاصرتان: يتولّى البيع الوليّ الشرعيّ أو القاضي، بثمن المثل، ولمصلحتهما.
  • نفقة تعليمهما: إن كانت على الأب لزمه أداؤها من ماله، ولا تُؤخذ من مالهما إلا عند عدم المنفق أو بإذن الوليّ.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب المواريث والوصايا
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top