رجوع إلى الفتاوى اللقطة والأمانات والغصب

نسي دفع أجرة سيّارة الأجرة ولم يعرف صاحبها

فتوى١٠٣٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ركب شخصٌ سيّارة أجرة ونزل منها ونسي دفع الأجرة، ثمّ لم يعرف اسم السائق ولا طريق الوصول إليه؛ فكيف يُبرئ ذمّته؟

خلاصة الجواب

الأجرة دَينٌ ثابتٌ للسائق، والنسيان يرفع الإثم ولا يُسقط الحقّ. فيبحث عنه بما يقدر عليه من شركة النقل أو التطبيق أو موقف السيّارات. فإن تعذّر الوصول إليه تصدّق بقدر الأجرة عنه، فإن ظهر بعد ذلك خُيّر: إن شاء أمضى الصدقة وكان له ثوابها، وإن شاء أخذ أجرته.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].

القياس على اللقطة

قال المرغينانيّ في اللقطة: «فإن جاء صاحبها وإلا تصدّق بها؛ إيصالًا للحقّ إلى المستحقّ، وهو واجبٌ بقدر الإمكان ... فإن جاء صاحبها -يعني بعدما تصدّق بها- فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها ... وإن شاء ضمّن الملتقط» (الهداية ٢/ ٤١٨)؛ والدَّين المجهول صاحبه في معناها.

خطوات عمليّة

  • البحث المعقول: شركة النقل، أو تطبيق الحجز، أو موقف السيّارات الذي ركب منه.
  • تقدير الأجرة بالتعرفة أو العرف إن جهل مقدارها، مع الأخذ بالأحوط.
  • التصدّق بها عن السائق عند تعذّر معرفته، مع حفظ بيانٍ بالمبلغ والتاريخ.
  • الاستعداد لدفعها إن ظهر صاحبها ولم يُجز الصدقة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب اللقطة والأمانات والغصب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top