باع زوجٌ دارًا أو أرضًا مسجّلةً باسم زوجته دون توكيلها، وقبض الثمن، ثمّ رفضت الزوجة إتمام البيع؛ فهل تُلزم بردّ ثمنٍ لم تقبضه؟
خلاصة الجواب
لا ولاية للزوج على مال زوجته. فبيعه عقارها بغير إذنها بيعُ فضوليّ، وهو عند الحنفيّة موقوفٌ على إجازتها: إن أجازته نفذ، وإن ردّته بطل. فإذا ردّته لم تُلزم بردّ ثمنٍ لم تقبضه، وإنّما يرجع المشتري على الزوج الذي قبض منه.
الجواب المفصَّل
نصّ الحنفيّة
«ومن باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار: إن شاء أجاز البيع، وإن شاء فسخ، وقال الشافعيّ: لا ينعقد» (الهداية ٣/ ٦٨).
التأصيل
الزوجة ذمّةٌ ماليّةٌ مستقلّة، تملك مالها وتتصرّف فيه بنفسها أو بوكيلها.
والثمن قبضه الزوج بعقدٍ لم يتمّ، فهو في يده دَينٌ للمشتري.
التطبيق
إن أجازت الزوجة البيع: نفذ، وصار الثمن حقًّا لها تطالب به زوجها.
إن ردّته: بقي العقار على ملكها، ويردّ الزوج الثمن إلى المشتري.
إن ثبت أنّها رضيت بإنفاق الثمن في شأنٍ معيّن أو أذنت لاحقًا: يُنظر في أثر ذلك بحسب الثابت.