رجوع إلى الفتاوى الاستطاعة والتمويل والنيابة

العمرة الواحدة عن أكثر من شخص، وإهداء ثوابها

فتوى٩٨٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل أستطيع أداء عمرةٍ واحدةٍ عن عدّة أشخاص، أو أن أُشركهم في ثوابها؟

خلاصة الجواب

لا تقع العمرةُ الواحدة نسكًا عن عدّة أشخاص؛ فمن أحرم عن اثنين بأمرهما لم تقع عن واحدٍ منهما عند الحنفيّة. أمّا إهداءُ الثواب فجائزٌ عند الحنفيّة، فيعتمر بنيّة نفسه أو بغير إذنٍ من أحد، ثمّ يجعل ثوابها لمن شاء بعد أدائها.

الجواب المفصَّل

الفرق بين النيابة وإهداء الثواب

  • النيابة: أن يؤدّي النسكَ عن شخصٍ معيّنٍ بأمره، فيقع النسكُ عنه.
  • إهداء الثواب: أن يعمل العمل ثمّ يهب ثوابه لغيره، وهو أصلٌ مقرّرٌ عند الحنفيّة: «الإنسان له أن يجعل ثوابَ عمله لغيره صلاةً أو صومًا أو صدقةً أو غيرها» (الهداية ١/ ١٧٨).

نصوص الحنفيّة

  • في النيابة: «ومن أمره رجلان بأن يحجّ عن كلّ واحدٍ منهما حجّةً فأهلّ بحجّةٍ عنهما فهي عن الحاجّ ويضمن النفقة» (الهداية ١/ ١٧٩).
  • في إهداء الثواب: «ومن أهلّ بحجّةٍ عن أبويه يجزئه أن يجعله عن أحدهما؛ لأنّ من حجّ عن غيره بغير إذنه فإنّما يجعل ثوابَ حجّه له، وذلك بعد أداء الحجّ» (الهداية ١/ ١٨٠).
  • والعمرةُ في ذلك كالحجّ.

التطبيق

  • من أراد النيابة عن أكثر من شخص اعتمر عن كلّ واحدٍ عمرةً مستقلّةً بإحرامٍ مستقلّ.
  • ومن اعتمر متطوّعًا جاز له أن يهب ثوابها بعد الفراغ لوالديه أو غيرهما.
  • ويدعو لهم جميعًا في طوافه وسعيه؛ فالدعاء بابٌ مفتوحٌ لا يتقيّد بعدد.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الاستطاعة والتمويل والنيابة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top