التهاون بدفع كفارة اليمين والاستخفاف بها
وما حكم الذي يحلف ولا يدفع كفارة ويستهين بها هل يأثم وتعتبر من الكبائر أم مجرد حرام ولاتصل لحد الكبيرة
هذا الفعل مركب من شقين: ترك الواجب (وهو دفع الكفارة)، والاستهانة بأيمان الله. وتفصيل الحكم كالتالي: 1. إثم تأخير الكفارة: دفع كفارة اليمين بعد الحنث واجب.
هذا الفعل مركب من شقين: ترك الواجب (وهو دفع الكفارة)، والاستهانة بأيمان الله. وتفصيل الحكم كالتالي:
1. إثم تأخير الكفارة:
دفع كفارة اليمين بعد الحنث واجب.
والجمهور على أن من حنث متعمداً وجبت عليه الكفارة على الفور، وتأخيرها من غير عذر (كعذر الفقر وعدم القدرة) يُعد معصية (إثماً) يأثم صاحبه لاستمرار انشغال ذمته بحق الله تعالى وتأخيره بلا مبرر.
2. هل يصل إلى حد "الكبيرة"؟
العلماء قسّموا الذنوب إلى كبائر وصغائر. وتأخير الكفارة في ذاته (مجرد التهاون والكسل مع الاعتراف بوجوبها) يُعد من الذنوب (المعاصي) التي توجب التوبة والمبادرة بالإخراج، لكنه لا يُصنف عادة ضمن "الكبائر" المنصوص عليها (كاليمين الغموس المقتطعة للحقوق).
3. حكم "الاستهانة" والاستخفاف:
المنعطف الخطير هنا هو كلمة "يستهين بها". فإذا كانت الاستهانة تعني عدم المبالاة باسم الله تعالى، وكثرة الحلف الكاذب أو الحنث استخفافاً، فهذا أمر جلل قد يرتقي بالذنب ليكون من كبائر الذنوب لتعلقه بانتهاك التعظيم الواجب لله تعالى. وقد ذم الله هذا الصنف بقوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾، وأمر بحفظ الأيمان احتراما لاسم الله: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾.
الخلاصة السائل حتى ينقلها للناس:
من تهاون بالكفارة كسلًا فهو آثم مرتكب لمعصية وعليه التوبة والإسراع بالتسديد.
أما من استهان بها استخفافاً بحرمة الحلف بأسماء الله تعالى فهو على خطر عظيم وذنب كبير يقدح في كمال توحيده وتعظيمه لله، وعليه أن يبادر بتطهير ذمته وإخراج ما تراكم عليه حسب غلبة ظنه.
