أولاً: إجابة السؤال الأول (اليقين بالسحر وتكفير الفاعل وأنواع السحر)
حتى مع يقين الزوجة بأن تلك المرأة سحرت أختها، فإن إنكار الزوج عليها ما زال في محله، وذلك لأمرين:
السب والشتم: وصف مسلمة بأنها "نجسة" هو من قبيل الشتم والسب، والإسلام أمرنا بضبط اللسان حتى مع العصاة والمذنبين، بل وحتى مع المشركين. القضاء والمطالبة بالحق والمدافعة لا تبيح الفحش في القول.
تكفير المُعَيَّن (شخص بعينه): كلامك صحيح ودقيق جداً؛ فليس كل سحر كفراً يخرج من الملة.
فالعلماء (كالمنصوص عليه عند الشافعية وغيرهم) يُفصّلون في السحر:
سحر شركي (كفر): وهو ما كان فيه استعانة بالشياطين، أو تقرب إليهم بالذبائح، أو تدنيس لكلام الله، فهذا كفر مخرج من الملة.
سحر دون كفر (كبيرة من الكبائر): وهو ما كان يعتمد على الأدوية، والعقاقير، والتمويه، والخداع البصري (السيمياء)، فهذا يعد معصية عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب، لكنه لا يصل إلى حد الكفر الأكبر.
ولأن السحر فيه هذا التفصيل، ولأن "تكفير المعين" له شروط وموانع لا يقررها إلا العلماء والقضاة الشرعيون، لا يجوز للعامة أن يكفروا أشخاصاً بأعيانهم بمجرد وقوعهم في الذنب.