رجوع إلى الفتاوى الحديث والسيرة

حديث «رفع الأعمال يوم عرفة إلا المتخاصمين»

فتوى١٠٦٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

يتداول الناس أنّ الأعمال تُرفع يوم عرفة إلا أعمال المتخاصمين؛ فهل يصحّ نسبة هذا إلى النبيّ ﷺ؟

خلاصة الجواب

لم نقف على هذا اللفظ بتخصيص يوم عرفة في كتب الحديث المعتمدة. والثابت في الصحيح أنّ أبواب الجنّة تُفتح يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكلّ مسلمٍ لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا بينه وبين أخيه شحناء فيُؤخَّران حتّى يصطلحا. فيُنشر اللفظ الثابت، ولا يُنقل الحديث إلى غير زمانه.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله ﷺ قال: «تُفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكلّ عبدٍ مسلمٍ لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء...» رواه مالكٌ في «الموطّأ» ومسلم.

التأصيل

  • لا يُنسب إلى النبيّ ﷺ قولٌ إلا بإسنادٍ ثابت، وتغيير زمان الحديث أو معناه نوعٌ من التقوّل عليه ﷺ، ولو كان المقصد الحثّ على الصلح.
  • والحديث الثابت جاء بتأخير «المغفرة» عن المتشاحنين، لا بأنّ جميع أعمالهم لا تُرفع ولا تُقبل.

التطبيق

  • يُحذَف التخصيص بيوم عرفة عند النشر، ويُذكر الحديث بلفظه ومصدره.
  • الصلح المطلوب ترك الشحناء والحقد، ولا يستلزم التنازل عن حقٍّ ثابت يُطلب بالطرق المشروعة.
  • هذا الحكم على اللفظ المتداول في حدود ما رُوجع من المصادر.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحديث والسيرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top