امرأةٌ يضعف بصرها عن القراءة فتستمع إلى القرآن، وأخرى تقرأ بصعوبةٍ وتُخطئ؛ فهل تأثمان أو تنقص عبادتهما؟
خلاصة الجواب
لا تأثم العاجزة عن القراءة، والاستماع إلى القرآن والإنصات له عبادةٌ مأمورٌ بها. ومن تقرأ بمشقّةٍ وتتعثّر وهي تجتهد في التصحيح فلها أجران كما صحّ في الحديث، فلا تهجر القرآن خوفًا من الخطأ غير المتعمّد، بل تتعلّم على من يُحسن.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران» رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم.
التأصيل
التكليف منوطٌ بالقدرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ فالعاجز عن النظر لا يُطالب بالقراءة من المصحف.
ولكلّ عبادةٍ وصفها: فالسامعة مأجورةٌ على الاستماع، ولا يُقال إنّها أدّت تلاوةً لفظيّة.
التطبيق
ضعيفة البصر: تستمع وتتدبّر، وتقرأ ما تحفظه، وتستعين بمصحفٍ كبير الخطّ إن تيسّر.
المتعثّرة: تقرأ قدر طاقتها، وتسمع قارئًا متقنًا، وتتعلّم على معلّمةٍ تُحسن، وأولى ما تُصحّحه الفاتحة وما تحتاجه للصلاة.
الأجر على المشقّة لا يُسوّغ تعمّد اللحن أو ترك التعلّم الممكن.