رجوع إلى الفتاوى السحر والرقية والممارسات الروحية

الكوابيس وتأخّر الحمل: هل هي علامة سحرٍ أو مسّ؟

فتوى١٠٦١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل الكوابيس، أو تأخّر الحمل، أو الضيق عند سماع القرآن دليلٌ على سحرٍ أو مسٍّ؟ وهل يُمنع أفراد الأسرة من قراءة سورة البقرة في البيت إلا واحدًا منهم؟ وماذا يصنع من شكّ في خاتمٍ أنّ عليه سحرًا؟

خلاصة الجواب

هذه الأعراض لا يثبت بها وحدها سحرٌ ولا مسّ؛ فهي تقع لأسبابٍ نفسيّةٍ وصحّيّةٍ كثيرة، ولا يجوز بناء اتّهامٍ أو حكمٍ عليها. والرقية بالقرآن والأدعية المشروعة جائزةٌ ما خلت من الشرك، وقراءة البقرة في البيت مشروعةٌ لكلّ أهله بلا قيد. ولا يُتلَف خاتمٌ أو متاعٌ بمجرّد الشكّ.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • عن عوف بن مالك رضي الله عنه أنّ النبيّ ﷺ قال: «اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» رواه مسلم.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم.

التأصيل

  • الأصل في الرقية الإباحة بشرطها، وهي دعاءٌ وعبادة، لا وسيلةٌ لكشف الغيب ولا لتشخيص الأمراض.
  • والقاعدة: «اليقين لا يزول بالشكّ»؛ فالسلامة من السحر هي الأصل، ولا يُنتقل عنها بالظنّ والتوهّم، ولا يُتّهم أحدٌ بسحرٍ بلا بيّنة.
  • وحديث البقرة جاء عامًّا في «البيت الذي تُقرأ فيه»، فلا وجه لقصره على فردٍ واحد أو لمنع تكرار القراءة.

التطبيق

  • الكوابيس: يُعمل فيها بأدب الرؤيا المكروهة من الاستعاذة وترك التحديث بها، ولا تُفتَّش عن علامات مرضٍ غيبيّ.
  • تأخّر الحمل والضيق واضطراب النوم: يُراجَع فيها الطبيب المختصّ، مع الدعاء والرقية، ولا يُترك العلاج بحجّة إثبات السحر.
  • الخاتم أو المتاع المشكوك فيه: يبقى على أصل الإباحة، ويكفي المسلمَ أذكارُ الصباح والمساء والمعوّذات.
  • لا تُنسب للأعداد المخترعة ورشّ الماء في الزوايا فاعليّةٌ مضمونةٌ بلا دليل.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب السحر والرقية والممارسات الروحية
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top