رجوع إلى الفتاوى السحر والرقية والممارسات الروحية

سحر المحبّة لاستعادة الزوج

فتوى١٠٦٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هجر رجلٌ زوجته لتعلّقه بامرأةٍ أخرى، فقيل لها: اعملي «سحر محبّةٍ وتفريق» يُعيده إليك ويحفظ أولادك؛ فهل يجوز لها ذلك؟

خلاصة الجواب

لا يجوز؛ فسحر المحبّة والتفريق من السحر المحرّم، ونصّ أهل العلم على أنّ ما يُحبِّب المرأة إلى زوجها من السحر وأنّه لا يجوز. والغاية الحسنة لا تُبيح الوسيلة المحرّمة. ولها أن تدعو وترقي نفسها بالمشروع، وتسعى في الإصلاح بالحكماء، وتطلب حقوقها وحقوق أولادها بالطرق الشرعيّة والقضائيّة.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٢].
  • وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرقى والتمائم والتِّوَلة شرك» رواه أبو داود وابن ماجه.
  • قال أبو عبيد، فيما نقله البيهقيّ: «أمّا التِّوَلة... فهو الذي يُحبِّب المرأة إلى زوجها، وهو من السحر، وذلك لا يجوز» (السنن الكبرى للبيهقي ١٩/ ٥٤٧).

التأصيل

  • السحر من الكبائر، وقد عدّه النبيّ ﷺ في السبع الموبقات، فلا تُبيحه الحاجة الأسريّة.
  • والقاعدة: «الضرر لا يُزال بالضرر»؛ فلا يُدفع ضرر هجر الزوج بإيقاع ضررٍ في دين المرأة وفي عقل الزوج وإرادته.
  • ولا يُقاس الذهاب إلى الساحر على الذهاب إلى الطبيب؛ فالدواء سببٌ مأذونٌ فيه، والسحر سببٌ محرّم.

التطبيق

  • تعلّق الزوج بامرأةٍ أخرى لا يدلّ بمجرّده على أنّه مسحور.
  • تُكثر الزوجة من الدعاء، وتُحسن التبعّل ما استطاعت، وتُدخل أهل الحكمة من الأهلين للإصلاح، كما قال تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥].
  • إن استمرّ الضرر وترك النفقة، فلها رفع أمرها إلى القضاء لاستيفاء حقّها وحقّ أولادها.
  • والرقية المشروعة لا تُتّخذ أداةً لإكراه إرادة الزوج أو لإيقاع الفرقة بينه وبين امرأةٍ بعينها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب السحر والرقية والممارسات الروحية
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top