رجوع إلى الفتاوى الآداب والأخلاق

تبرّؤ الأمّ من ابنها الذي أساء إليها

فتوى١٠٥٢٢زيارة٠مشاركة
السؤال

أساء ابنٌ إلى أمّه في نزاعٍ مع زوجته، فأرادت أن تتبرّأ منه؛ فهل توجد صيغةٌ تقطع البنوّة والحقوق بينهما؟

خلاصة الجواب

لا يملك أحدٌ قطع النسب أو إسقاط حقوقه بالتبرّؤ؛ فالبنوّة ثابتةٌ بحكم الله، ويبقى الميراث والبرّ والنفقة الواجبة على أحكامها. وللأمّ أن تُنكر على ابنها إساءته، وأن تهجره هجرًا تأديبيًّا يُرجى به إصلاحه، مع بقاء الدعاء له، وعلى الابن التوبة والاسترضاء.

الجواب المفصَّل

الأصل

  • قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥]؛ فالنسب حكمٌ شرعيٌّ لا يُرفع بالقول.
  • وقال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]؛ فالميراث لا يسقط بالتبرّؤ.

إثم الابن

إساءة الولد إلى أمّه من العقوق الذي هو من الكبائر؛ قال ﷺ لمن سأله: من أحقّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمّك» ثلاثًا، ثمّ قال: «ثمّ أبوك» (متّفقٌ عليه).

التوجيه

  • للأمّ أن تُعرض عنه مدّةً إن رأت فيه زجرًا وإصلاحًا.
  • لا تدعو عليه؛ فقد نهى النبيّ ﷺ عن الدعاء على الأولاد (رواه مسلم).
  • على الابن أن يعدل بين حقّ أمّه وحقّ زوجته، ولا يجعل نزاعهما سببًا لعقوقها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الآداب والأخلاق
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top