اتهام الميت وغيبة المتوفى والتوبة من ظلمه
هل الشخص إذا سب ميت او اتهم ميت بتهمه هو بري منها؟ يعتبر غيبة ام بهتان؟ وهل صار الميت مظلوما وله الحق أن يأخذ حقه منه يوم القيامة؟ وكيف ينقذ نفسه هذا الحي إذا اتهم ميت وظلمه وتبين بعد ذلك ان الميت مظلوما من التهمه؟
استحلال الورثة (فيه تفصيل): إن كان هذا الاتهام قد ألحق عاراً أو ضرراً معنوياً بورثة الميت (كأن يتهم ميتة في شرفها)، فيجب استحلال الورثة إن أُمنت الفتنة ولم يترتب على إخبارهم مفسدة أعظم.
هذه المسألة من كبائر الذنوب، وتفصيلها كالآتي:
التكييف الشرعي: إذا رُمي الميت بتهمة هو بريء منها، فهذا يجمع بين الكذب والبهتان، وهو أشد إثماً من الغيبة. (كما في الحديث: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته").
حق الميت يوم القيامة: الميت مظلوم قطعاً، وحرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً، بل إن التعدي على الميت أشنع لانقطاع عمله وعجزه عن الدفاع عن نفسه. وله الحق الكامل في أن يقتص من حسنات الظالم يوم القيامة (في مشهد المظالم وحديث المفلس).
كيف ينقذ الحي نفسه؟ التحلل من الميت غير ممكن لسابق وفاته، ولذا نصّ العلماء أن التوبة من هذا الذنب تتطلب الآتي:
التوبة النصوح: الندم الشديد والاستغفار بينه وبين الله تعالى.
الذبّ عن عِرض الميت: يجب على المفتري أن يكذب نفسه صراحةً في نفس المجالس التي اتهم فيها الميت، ويبرئ ساحة الميت أمام الناس لرد اعتباره.
الدعاء والصدقة: الإكثار من الدعاء والاستغفار للميت، والتصدق عنه بما يتيسر، لعل الله أن يرضي الميت بهذه الحسنات يوم القيامة فيعفو عن ظالمه.
استحلال الورثة (فيه تفصيل): إن كان هذا الاتهام قد ألحق عاراً أو ضرراً معنوياً بورثة الميت (كأن يتهم ميتة في شرفها)، فيجب استحلال الورثة إن أُمنت الفتنة ولم يترتب على إخبارهم مفسدة أعظم.
