رجوع إلى الفتاوى اللقطة والأمانات والغصب

انتهاء الوكالة بوفاة الموكّل، والتصرّف في الأمانة التي عند الوكيل

فتوى١٠٣٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

دفع رجلٌ خمسة ملايين دينار لمتابعة دعوى، وخمسة عشر مليونًا أخرى على سبيل الأمانة، ثمّ توفّي؛ فإذا لم تكفِ الخمسة الأولى، فهل يجوز للوكيل أن يصرف من المال المحفوظ ما يلزم لاستكمال القضيّة؟

خلاصة الجواب

لا يجوز له ذلك من تلقاء نفسه؛ فالوكالة تبطل بموت الموكّل، والأمانة صارت حقًّا للورثة. فيُخبر الورثة أو من يمثّل التركة بما عنده، ولا يصرف شيئًا من الأمانة إلا بإذنهم الصحيح، مع مراعاة حقّ القاصر والغائب منهم.

الجواب المفصَّل

نصّ الحنفيّة

«وتبطل الوكالة بموت الموكّل، وجنونه جنونًا مطبقًا ... لأنّ التوكيل تصرّفٌ غير لازم» (الهداية ٣/ ١٥٢).

التأصيل

  • المال المودع أمانةٌ يجب ردّها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
  • وبالموت انتقلت الأمانة إلى ملك الورثة، فلا يتصرّف فيها إلا بإذنهم.

التطبيق

  • يُعدّ الوكيل حسابًا بما قبضه وما أنفقه قبل الوفاة، مع الإيصالات.
  • إن رأى الورثة استكمال الدعوى لمصلحة التركة، جدّدوا التوكيل وأذنوا في النفقة من التركة أو من أموالهم.
  • لا يكفي إذن بعض الورثة في التصرّف في حصص الآخرين، وحصّة القاصر يتصرّف فيها وليّه.
  • ما بقي من الأمانة يُسلَّم إلى الورثة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب اللقطة والأمانات والغصب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top