بيع أرضٍ مملوكةٍ للبنات للإنفاق على تعليمهنّ
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
اشترت أمٌّ أرضًا من أموال ابنتيها، ثمّ احتاجتا إلى نفقات دراسة؛ فهل يجوز بيع الأرض لتغطية النفقات، أم يجب إبقاؤها والاقتراض بفائدة؟
لا يجوز الاقتراض بفائدة لحفظ الأرض؛ لأنّه ربا، ولا ضرورة فيه مع وجود مالٍ يُباع. فإن كانت البنتان بالغتين رشيدتين فالبيع إليهما. وإن كانتا قاصرتين فالولاية على مالهما عند الحنفيّة للأب ثمّ وصيّه ثمّ الجدّ ثمّ وصيّه ثمّ القاضي، وليس للأمّ بيع عقارهما بنفسها، فيُرفع الأمر إلى من له الولاية أو إلى القاضي ليأذن بالبيع للمصلحة.
«والولاية في مال الصغير إلى الأب، ثمّ وصيّه، ثمّ وصيّ وصيّه، ثمّ إلى الجدّ أبي الأب، ثمّ إلى وصيّه، ثمّ إلى القاضي، ثمّ إلى من نصبه القاضي، وليس لوصيّ الأمّ ... ولاية التصرّف ... فله الحفظ، وبيع المنقول لا العقار» (الدرّ المختار ص ٥٠٥)؛ فإذا لم يكن لوصيّ الأمّ بيع العقار، فالأمّ بنفسها أولى ألّا تملكه.
قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]؛ والحاجة إلى المال تُدفع ببيع ما يملكه صاحب الحاجة، فلا تتحقّق الضرورة المبيحة.
والله تعالى أعلم.