رد السلام وكفاية رد الواحد عن الجماعة
سؤال؟ حكم رد السلام هل فرض عين ام أن الواحد يكفي رده عن الجماعة؟ أم أن الأفضل والاكمل أن يرد كل واحد منهم؟ وهل قوله تعالى:((وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها))…يدل على الوجوب
دلالة الآية على الوجوب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]؛ صيغة أمر صريحة («فَحَيُّوا»)، والأصل في الأمر الوجوب ما لم تصرفه قرينة. قال ابن كثير في تفسيره: «أي: إذا سلَّم عليكم المسلِّم فردّوا عليه أفضل مما سلَّم، أو رُدّوا عليه بمثل ما سلَّم؛
دلالة الآية على الوجوب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]؛ صيغة أمر صريحة («فَحَيُّوا»)، والأصل في الأمر الوجوب ما لم تصرفه قرينة.
قال ابن كثير في تفسيره: «أي: إذا سلَّم عليكم المسلِّم فردّوا عليه أفضل مما سلَّم، أو رُدّوا عليه بمثل ما سلَّم؛ فالزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة»، ونقل القرطبي وابن عبد البر الإجماع على أن ابتداء السلام سُنّة وردَّه فرض واجب.
فرض عين أم كفاية:
إن كان السلام موجهاً إلى شخص واحد، فرده فرض عين عليه باتفاق.
إن كان السلام موجهاً إلى جماعة، فرده فرض كفاية عند جمهور الفقهاء (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة)؛ إن رد أحدهم سقط الإثم والحرج عن الباقين، لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» (رواه أبو داود).
الأفضل والأكمل: الأفضل أن يرد الجميع ليحوز كل واحد منهم أجر امتثال الفرض وثواب التحية، قال النووي في الأذكار: «فإن ردَّ الجميع كان أفضل وأكثر أجراً، وإن لم يرد أحدٌ منهم أثموا كلهم أجمعين».
