مطالبة المعسر بالدين وحبسه
هل يجوز مطالبة المعسر بالدين….سمعت كلام لأحد الدعاة يقول لا يجوز مطالبة المعسر وانت تعلم بحاله….وإذا اودعته السجن فأنت آثم عن كل يوم….ويقول لايجوز أصلا مطالبته؟ يستند إلى قوله تعالى:((وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة))؟ فهل هذا الكلام صحيح؟ وما تفصيلكم
حكم سجن المعسر: إذا كان المدين معسراً حقيقةً وعلم الدائن بذلك، فلا يجوز له رفع الأمر للقاضي لسجنه، ومن فعل ذلك فهو آثم وظالم. التفريق بين "المعسر" و"المماطل": إذا كان المدين غنياً ويتهرب من السداد، فهذا "مماطل"، ويجوز مطالبته والتشديد عليه وسجنه، لقول النبي ﷺ: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ).
الكلام الذي سمعته صحيح من حيث الأصل إذا ثبت إعسار المدين، وتفصيل المسألة في الفقه الإسلامي يأتي على النحو التالي:
حكم إنظار المعسر: أجمع العلماء على أنه إذا ثبت إعسار المدين (أي لا يملك مالاً زائداً عن حاجته الأساسية لسداد دينه)، فإنه يَحْرُم مطالبته بالدين أو التضييق عليه، ويَجِب إنظاره وإمهاله حتى يتيسر حاله؛ لقوله تعالى صراحة: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
حكم سجن المعسر: إذا كان المدين معسراً حقيقةً وعلم الدائن بذلك، فلا يجوز له رفع الأمر للقاضي لسجنه، ومن فعل ذلك فهو آثم وظالم.
التفريق بين "المعسر" و"المماطل":
إذا كان المدين غنياً ويتهرب من السداد، فهذا "مماطل"، ويجوز مطالبته والتشديد عليه وسجنه، لقول النبي ﷺ: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ).
إذا ادعى المدين الإعسار ولم يُعلم حاله، يجوز للقاضي حبسه فترة للتحقيق في ماله (حبس استظهار)، فإذا ثبت إعساره وجب إخلاء سبيله فوراً.
