رجوع إلى الفتاوى الصرف والذهب والعملات

قضاء الديون القديمة مع تغير قيمة العملة

فتوى٦٣١٤زيارة٠مشاركة
السؤال

عليه دين في حقبة الثمانينات وآخر عليه دين في بداية التسعينات؟ العملة كانت الدراهم والفلس والدينار والربع دينار؟ أحدهم عليه ٣٥٠ دينار والآخر عليه ٣٠ درهم؟ فكيف يسدد كل واحد منهم دينه؟ من أجل تسديد الديون إلى أبنائهم الورثة؟

أريد تفصيل عن تسديد الديون كيف يكون؟ الذي عليه دين قبل احتلال العراق فكيف يسدد دينه على العملة الآن

خلاصة الجواب

القاعدة الفقهية: إذا حدث انهيار فاحش في قيمة العملة، فإن سداد الدين بمثله العددي (350 ديناراً أو 30 درهماً) اليوم يُعد ظلماً فادحاً وأكلاً لأموال الناس بالباطل، لزوال القيمة الشرائية تماماً. طريقة التسديد الشرعية (المصالحة والتقويم):

الجواب المفصَّل

هذه المسألة تتعلق بقضية التضخم الفاحش وانهيار العملة (انهيار الدينار العراقي)، وقد حسمتها المجامع الفقهية الإقليمية والدولية (ومنها المجمع الفقهي العراقي ومجمع الفقه الإسلامي الدولي):

القاعدة الفقهية: إذا حدث انهيار فاحش في قيمة العملة، فإن سداد الدين بمثله العددي (350 ديناراً أو 30 درهماً) اليوم يُعد ظلماً فادحاً وأكلاً لأموال الناس بالباطل، لزوال القيمة الشرائية تماماً.

طريقة التسديد الشرعية (المصالحة والتقويم): يتم تقويم المبلغ في سنة الاستدانة (بالذهب أو بالعملات الصعبة كالدولار)، ويُدفع ما يعادله اليوم.

دين الثمانينيات (350 ديناراً): في الثمانينيات كان الدينار العراقي قوياً (الدينار يعادل تقريباً 3 دولارات وأكثر). فيجب النظر: كم غراماً من الذهب كانت تشتري الـ 350 ديناراً في السنة التي تم فيها الدَّيْن تحديداً؟ (أو كم دولاراً كانت تساوي؟). ثم يُعطى الورثة ما يعادل تلك الغرامات من الذهب بسعر اليوم، أو قيمتها بالدولار.

دين بداية التسعينيات (30 درهماً/ديناراً): يطبق عليه نفس المعيار. بداية التسعينيات (بعد الحصار) بدأ الدينار بالانهيار. يُنظر كم كانت القيمة الشرائية الحقيقية للمبلغ (بالذهب أو الدولار) في ذلك الشهر وتلك السنة بالتحديد، ويُدفع ما يعادلها اليوم.

بهذا تُبرأ ذمة المدين، ويُحفظ حق الورثة بلا ضرر ولا ضرار.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصرف والذهب والعملات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top