ما يجوز التيمّم به، والتيمّم على الجدار والسجّاد
فتوى٩٢٩١زيارة٠مشاركة
السؤال
بأيّ شيءٍ يكون التيمّم؟ وهل يجوز أن أتيمّم على جدار البيت أو على السجّاد إذا لم أجد ترابًا؟
خلاصة الجواب
يجوز التيمّم عند أبي حنيفة ومحمّد بكلّ ما كان من جنس الأرض كالتراب والرمل والحجر والجصّ، ويتوسّع المالكيّة في جنس الصعيد ويجيزونه للمريض على حائط اللَّبِن والحجر. ويشترط الشافعيّةُ والحنابلة ترابًا طاهرًا له غبار. وأمّا السجّادُ والحصيرُ والخشب فلا يُتيمّم بها لأنّها ليست من جنس الأرض، إلا أن يعلوها غبارٌ صالح على تفصيل المذاهب.
الجواب المفصَّل
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «ويجوز التيمّم عند أبي حنيفة ومحمّد بكلّ ما كان من جنس الأرض: كالتراب والرمل والحجر والجصّ والنورة والكحل والزرنيخ، وقال أبو يوسف: لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصّة» (مختصر القدوري ص ١٥)، «ولا يجوز التيمّم إلا بصعيدٍ طاهر» (ص ١٦).
- المالكيّة: «وصعيدٌ طَهُر: كترابٍ، وهو الأفضل ولو نُقل، وثلجٍ، وخضخاضٍ ... وجصٍّ لم يُطبخ، ومعدنٍ غيرِ نقدٍ وجوهر ... ولمريضٍ حائطُ لَبِنٍ أو حجر، لا بحصيرٍ وخشب» (مختصر خليل ص ٢٥).
- الشافعيّة: «يتيمّم بكلّ ترابٍ طاهر حتى ما يُداوى به، وبرملٍ فيه غبار، لا بمعدنٍ وسُحاقة خزفٍ ومختلطٍ بدقيقٍ ونحوه» (منهاج الطالبين ص ١٧).
- الحنابلة: «ويجب بترابٍ طهورٍ له غبارٌ لم يغيّره طاهرٌ غيرُه» (الوجيز ص ٥٧).
التطبيق المعاصر
- الجدار المبنيّ من الطين أو الحجر أو الجصّ غير المطبوخ من جنس الأرض: يجوز التيمّم عليه عند الحنفيّة، وللمريض عند المالكيّة، ولا يجوز عند الشافعيّة والحنابلة إلا إن كان عليه ترابٌ له غبار.
- الجدار المطليّ بالدهان أو المكسوّ بالورق أو البلاستيك: ليس صعيدًا في ذاته، فالعبرةُ بما يعلوه من غبار.
- السجّاد والفُرُش: ليست من جنس الأرض، فلا يُتيمّم بها بذاتها.
تنبيه
من احتاج إلى التيمّم في بيتٍ أو مستشفى فالأيسر أن يُعدّ وعاءً فيه ترابٌ طاهر، فيصحّ تيمّمه به على المذاهب كلّها.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
آنية الذهب والفضّة والإناء المضبّب بالفضّة
آنية غير المسلمين وثيابهم
أصباغ الشعر والحنّاء وأثرها في صحّة الطهارة
الباب
الطهارة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
