رجوع إلى الفتاوى الطهارة

آنية غير المسلمين وثيابهم

فتوى٨٧٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكمُ استعمال أواني غير المسلمين وثيابهم، كالأواني في المطاعم والفنادق في البلاد غير الإسلاميّة؟

خلاصة الجواب

الأصلُ فيها الطهارة، فيجوز استعمالُها ما لم تُعلم نجاستُها. فإن عُلم أنّهم يطبخون فيها الخنزير أو يشربون فيها الخمر غُسلت قبل استعمالها. ويُستحبّ غسلُ ما يُشكّ فيه احتياطًا.

الجواب المفصَّل

الدليل

عن أبي ثعلبة الخشنيّ رضي الله عنه أنّه قال: يا رسول الله، إنّا بأرض قومٍ أهلِ كتابٍ أفنأكل في آنيتهم؟ فقال: «إن وجدتم غيرَها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها» (متّفقٌ عليه). وتوضّأ النبيُّ ﷺ وأصحابُه من مزادة امرأةٍ مشركة (متّفقٌ عليه).

مذاهب الفقهاء

  • عامّة الفقهاء: الأصلُ الطهارة؛ لأنّ اليقين لا يزول بالشكّ، وحملوا الأمرَ بالغسل في حديث أبي ثعلبة على من عُرف بمباشرة النجاسات.
  • وفي مذهب الحنابلة روايةٌ بأنّ من لا تحلّ ذبيحتُه كالمجوس لا يُستعمل ما استعملوه من آنيتهم إلا بعد غسله (المقنع).

التطبيق المعاصر

أواني المطاعم في البلاد غير الإسلاميّة تُغسل بالآلات غسلًا تزول به عينُ ما طُبخ فيها، فالأصلُ طهارتُها بعد الغسل. وأمّا الطعامُ نفسُه فحكمُه بحسب مكوّناته وذبائحه، وهي مسألةٌ أخرى.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top