رجوع إلى الفتاوى الطهارة

صفة التيمّم وعدد الضربات وحدّ اليدين

فتوى٩٢٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الصفةُ الصحيحة للتيمّم؟ وهل هو ضربةٌ واحدة أم ضربتان؟ وهل تُمسح اليدان إلى الكوعين أم إلى المرفقين؟

خلاصة الجواب

التيمّم عند الحنفيّة والشافعيّة ضربتان: ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المرفقين. وعند المالكيّة الفرضُ مسحُ الوجه والكفّين إلى الكوعين بضربةٍ أولى، ويُسنّ تجديدُ ضربةٍ لليدين والمسحُ إلى المرفقين. والسنّةُ عند الحنابلة ضربةٌ واحدة يمسح بها الوجه والكفّين، لحديث عمّار رضي الله عنه. والنيّةُ فيه فرضٌ عند الجميع.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «والتيمّم ضربتان: يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين ... والنيّةُ فرضٌ في التيمّم» (مختصر القدوري ص ١٥)، واستدلّ صاحب «الهداية» بحديث: «التيمّم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ لليدين»، واشترط الاستيعاب في ظاهر الرواية (الهداية ١/ ٢٧).
  • المالكيّة: الواجب «تعميمُ وجهه وكفّيه لكوعيه، ونزعُ خاتمه»، و«سُنّ ترتيبُه، وإلى المرفقين، وتجديدُ ضربةٍ ليديه» (مختصر خليل ص ٢٥).
  • الشافعيّة: «ومسحُ وجهه ثمّ يديه مع مرفقيه ... قلتُ: الأصحُّ المنصوص وجوبُ ضربتين، وإن أمكن بضربةٍ بخرقةٍ ونحوها»، «ويجب نزعُ خاتمه في الثانية» (منهاج الطالبين ص ١٧–١٨).
  • الحنابلة: «ويضرب الترابَ بيديه مفرّجةً أصابعُه ضربةً واحدة، فيمسح وجهه بباطن أصابعه، وظاهرَ كفّيه براحتيه ... هكذا السنّة عند أحمد، وقال القاضي: الأفضل ضربةٌ للوجه وأخرى لليدين إلى المرفقين» (المحرّر ١/ ٢١)، والفرضُ عندهم «مسحُ وجهه وكفّيه» (الوجيز ص ٥٧).

دليل الضربة الواحدة

حديثُ عمّار بن ياسر رضي الله عنهما في التيمّم، وفيه أنّ النبيّ ﷺ ضرب بكفّيه الأرض ومسح بهما وجهه وكفّيه (متّفقٌ عليه).

الصفة العمليّة على المذهب الحنفيّ

ينوي استباحةَ الصلاة، ثمّ يضرب بباطن كفّيه على الصعيد الطاهر وينفضهما، فيمسح وجهه كلّه، ثمّ يضرب ثانيةً فيمسح يديه إلى المرفقين مستوعبًا، وينزع الخاتم أو يحرّكه ليصل المسح إلى ما تحته.

تنبيه

ليس في التيمّم مضمضةٌ ولا استنشاق؛ لأنّه مسحٌ لعضوين فحسب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top