رجوع إلى الفتاوى الطهارة

ماء البحر والماء المحلّى

فتوى٨٦٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكمُ التطهّر بماء البحر؟ وهل يبقى ماءُ البحر طَهورًا بعد تحليته في المحطّات الحديثة بالتقطير أو التناضح العكسيّ؟

خلاصة الجواب

ماءُ البحر طَهورٌ بنصّ الحديث وإن كان مالحًا. والماءُ المحلّى منه طَهورٌ كذلك؛ لأنّ التحليةَ إزالةٌ للملوحة لا إضافةٌ تسلب اسمَ الماء، والناتجُ ماءٌ مطلقٌ يُسمّى ماءً بلا قيد.

الجواب المفصَّل

ماء البحر

سُئل النبيُّ ﷺ عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطَّهورُ ماؤه، الحِلُّ ميتتُه» (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذيّ: حسنٌ صحيح). وعلى طَهوريّته عامّةُ أهل العلم.

الماء المحلّى

  • التكييف: تحليةُ ماء البحر فصلٌ للأملاح عن الماء بالتبخير ثمّ التكثيف، أو بالترشيح عبر الأغشية؛ فلا تضيف إليه ما يسلب اسمَه.
  • الحكم: هو ماءٌ مطلقٌ طَهور؛ لأنّ أصلَه طَهورٌ بالنصّ، والتحليةُ لم تُخرجه عن اسم الماء، بل قرّبته من ماء المطر الذي هو في حقيقته تبخّرٌ لماء البحر ثمّ نزولٌ عذبًا.
  • ما يُضاف إليه من موادّ التعقيم والمعادن بنسبٍ يسيرةٍ مستهلكة لا يؤثّر في طَهوريّته؛ لأنّه لا يغيّر اسمَه.

قاعدة الباب

الأصلُ في المياه الطهارة، ولا يُنتقل عنه إلا بيقين، و«اليقين لا يزول بالشكّ».

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top