الماء المشمّس
هل يُكره الوضوءُ أو الغسلُ بالماء الذي سخّنته الشمس في الخزّانات المعدنيّة فوق السطوح؟
الماءُ المشمّسُ طَهورٌ يرفع الحدث ويُزيل الخبث باتّفاق المذاهب، والخلافُ في كراهته: فنصّ «منهاج الطالبين» على كراهته، وقيّده الشافعيّةُ بأن يكون في قُطرٍ حارٍّ وفي إناءٍ منطبعٍ غير الذهب والفضّة، واختار النوويّ أنّه لا يُكره. ونُقلت كراهتُه عن «القنية» من كتب الحنفيّة، ولا يُكره عند الحنابلة، ولا عند المالكيّة على المعتمد. وأمّا خزّاناتُ اليوم فلا يُقصد فيها التشميس، والأصلُ عدمُ الكراهة.
مذاهب الفقهاء
- الحنفيّة: نقل الزيلعيّ في «تبيين الحقائق» عن «القنية»: «وتُكره الطهارة بالماء المشمّس».
- المالكيّة: لا يُكره على المعتمد، وحكى سندٌ كراهتَه (تحبير المختصر لبهرام ١/ ٩٦).
- الشافعيّة: قال النوويّ في «المنهاج»: «ويُكره المشمّس»، وقيّده الأصحابُ بالقُطر الحارّ والإناء المنطبع، واختار النوويّ نفسُه أنّه لا يُكره.
- الحنابلة: «ولا يُكره المشمّس» (المحرّر لمجد الدين ابن تيميّة).
مأخذ الكراهة
مأخذُها عند أكثر القائلين بها طبّيٌّ لا تعبّديّ، وهو خوفُ البرص.
التطبيق المعاصر
الخزّاناتُ المعدنيّة والبلاستيكيّة على السطوح: الماءُ فيها طَهورٌ يُتوضّأ به بلا كراهةٍ معتبرة، ولا سيّما مع جريانه في المواسير وتبدّله. ومن وجد في الماء حرارةً شديدةً تؤذيه انتظر حتى يبرد، وقد نصّ الحنابلة على كراهة المسخَّن إذا اشتدّ حرُّه.
والله تعالى أعلم.
