رجوع إلى الفتاوى القرآن والتفسير

قول «صدق الله العظيم» بعد الفراغ من التلاوة

فتوى١٠٧١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز للقارئ أن يقول «صدق الله العظيم» بعد الفراغ من قراءة القرآن؟

خلاصة الجواب

يجوز خارج الصلاة؛ لأنّه ثناءٌ على الله وتصديقٌ لكلامه، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾. لكن لا يُعتقد أنّه جزءٌ من التلاوة ولا سنّةٌ لازمةٌ لكلّ ختم، ولا يُنكر على من تركه. أمّا في الصلاة فلا يقولها المأموم جوابًا لقراءة إمامه، فقد نصّ الحنفيّة على أنّ ذلك يُفسد الصلاة.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • قال تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥]، وقال: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء: ١٢٢].

نصّ المذهب

  • في «حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح» في مفسدات الصلاة: «أو قال عند ختم الإمام القراءة: صدق الله العظيم، أو صدق رسوله... فسدت»؛ أي إذا قصد به الجواب (ص ٣٢٦).

التأصيل

  • يُفرّق بين أصل الذكر المشروع، وبين التزام هيئةٍ مخصوصةٍ يُعتقد أنّها سنّة؛ فالأوّل جائز، والثاني يحتاج إلى دليلٍ خاصّ.
  • والمسألة من مسائل الاجتهاد في الهيئات، فلا تكون سببًا للخصومة أو التبديع.

التطبيق

  • خارج الصلاة: من قالها ثناءً فلا حرج، ومن تركها فلا إثم عليه ولا نقص في قراءته.
  • يُفصل بين آخر الآية وبين هذه الكلمة بسكتةٍ حتّى لا يظنّها السامع من القرآن.
  • في الصلاة: لا يقولها المصلّي جوابًا لقراءة إمامه.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب القرآن والتفسير
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top