رجوع إلى الفتاوى الأذكار والأدعية والصلاة على النبي

إمرار القرآن والذكر بالقلب دون تحريك اللسان

فتوى٨٢١٣زيارة٠مشاركة
السؤال

أقرأ القرآن والأذكار في قلبي من غير تحريك لساني وشفتي. فما حكم ذلك، وهل يعد قراءة وذكرًا ملفوظًا؟

خلاصة الجواب

خلاصة ونصيحة: ما تفعلينه جائز ولا إثم فيه، ولكن لكي تنالي أجر التلاوة الكامل والأجر الموعود بالأذكار (مثل قراءة كل حرف بعشر حسنات)، يُستحب لكِ تعويد نفسكِ على تحريك اللسان والشفتين بصوت خفيض (همس) وأنتِ جالس أو في أي مكان، فهذا يجمع لكِ بين أجر النطق باللسان وحضور القلب إن شاء الله.

الجواب المفصَّل

لتوضيح المسألة ما تفعلينه ليس بحرام مطلقاً، بل هو عمل صالح تُؤجرين عليه أجر التفكر والتدبر، لكنه لا يُحسب "قراءة" أو "ذكراً ملفوظاً" بالمعنى الشرعي الكامل.

وإليكِ تفصيل الحكم الشرعي والنصيحة في ذلك:

1. الحكم الشرعي (هل هو جائز أم حرام؟)

ليس بحرام: إمرار القرآن والأذكار على القلب دون تحريك اللسان والشفتين جائز، وتؤجرين عليه بصفتكِ متفكرة ومتدبرة.

لا يُعدّ قراءة شرعية: اتفق عامة أهل العلم على أن "القراءة" و"الذكر" لا يُسميان كذلك في الشرع إلا إذا صحبهما تحريك اللسان والشفتين، ولو بصوت خفيض جداً (همس) تُسمعين به نفسكِ.

2. الفرق بين الذكر باللسان والذكر بالقلب

الذكر بالقلب (التفكر):

هو إمرار الآيات والأذكار على الذهن دون تحريك الشفتين.

وهو جائز ومأجور بصفته تدبراً وتفكراً، لكنه لا يحصل به أجر الحروف المخصوصة بقراءة القرآن أو الأذكار المأثورة.

الذكر باللسان (التلفظ):

هو تحريك اللسان والشفتين بالنطق (ولو بخفوت).

وهو الأكمل والأفضل؛ لأنه يتحقق به شرط "القراءة" والذكر الشفهي، ويحصل به الأجر الموعود (عشر حسنات لكل حرف من القرآن).

3. تنبيه مهم بشأن الصلاة والأذكار الواجبة

داخل الصلاة (كالفاتحة وتكبيرة الإحرام): لا تجزئ القراءة بالقلب فقط، بل يجب تحريك اللسان والشفتين لصحّة الصلاة.

خارج الصلاة (الأذكار والورد والقرآن): الأمر فيه متسع، فإن قرأتِ بقلبكِ فلكِ أجر التفكر، وإن حرّكتِ لسانكِ وشفتيكِ جمعتِ بين أجر اللسان وأجر التفكر بالقلب، وهو الأكمل.

خلاصة ونصيحة: ما تفعلينه جائز ولا إثم فيه، ولكن لكي تنالي أجر التلاوة الكامل والأجر الموعود بالأذكار (مثل قراءة كل حرف بعشر حسنات)، يُستحب لكِ تعويد نفسكِ على تحريك اللسان والشفتين بصوت خفيض (همس) وأنتِ جالس أو في أي مكان، فهذا يجمع لكِ بين أجر النطق باللسان وحضور القلب إن شاء الله.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأذكار والأدعية والصلاة على النبي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top