قصر من نوى الإقامة ثلاثة أشهر للعلاج
سافر أشخاص للعلاج ونووا ثلاثة أشهر، وقصروا وجمعوا أول أيامهم. فما الواجب الآن وحكم ما مضى؟
إذا كان المريض أو مرافقه يمر بظروف علاجية شاقة (مثل أوقات العمليات، أو الفحوصات الطويلة، أو جلسات العلاج التي يشق معها أداء كل صلاة في وقتها)، يجوز لهم الجمع فقط بين (الظهر والعصر) أو بين (المغرب والعشاء) من غير قصر (أي الظهر 4 ركعات والعصر 4 ركعات)، وذلك دفعاً للحرج والمشقة، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:
يستمرون على الاتمام
بما أنهم نووا من البداية الإقامة لمدة 3 أشهر، فإن حكمهم الشرعي يتلخص في الآتي:
1. الحكم الحالي (ما يجب عليهم فعله الآن):
يجب عليهم إتمام الصلاة (صلاة كل فرض بفرضه وفي وقته دون قصر ولا جمع).
السبب: باتفاق جماهير العلماء والفقهاء (من المذاهب الأربعة)، من نوى الإقامة في بلد أكثر من المدة المقررة للسفر (وهي عند الجمهور 4 أيام فأكثر، وعند الحنفية 15 يوماً فأكثر)، فإنه يأخذ حكم "المقيم" بمجرد وصوله ونواياه الإقامة الطويلة، وتنقطع في حقه رخص السفر كالقصر والجمع.
وبما أن مدة بقائهم معلومة مسبقاً ومحددة بـ 3 أشهر، فهم في حكم المقيمين؛ فيصلون الرباعية (الظهر، العصر، العشاء) أربع ركعات تامة، وكل صلاة في وقتها المحدد.
2. حكم الأيام الثلاثة التي قصروا وجمعوا فيها:
ما صلوه في الأيام الماضية قصراً وجمعاً معفوٌ عنه ومجزئ إن شاء الله مراعاةً لجهلهم بالحكم، ولا تجب عليهم إعادتها عند كثير من أهل العلم، وإنما الواجب عليهم الالتزام بالإتمام من الآن فصاعداً.
3. تنبيه بخصوص الجمع للحاجة (المرض والعلاج):
القصر: لا يجوز لهم القصر مطلقاً ما داموا مقيمين.
الجمع بدون قصر (رخصة استثنائية عند الحاجة):
إذا كان المريض أو مرافقه يمر بظروف علاجية شاقة (مثل أوقات العمليات، أو الفحوصات الطويلة، أو جلسات العلاج التي يشق معها أداء كل صلاة في وقتها)، يجوز لهم الجمع فقط بين (الظهر والعصر) أو بين (المغرب والعشاء) من غير قصر (أي الظهر 4 ركعات والعصر 4 ركعات)، وذلك دفعاً للحرج والمشقة، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا سفر... أراد أن لا يحرج أمته».
أما في الأيام العادية والمستقرة، فالواجب أداء كل صلاة في وقتها تامة.
نسأل الله أن يكتب أجرهم، ويرفع عنهم البأس، ويردهم إليكم سالمين معافين.
