تحديد السفر الذي تترتب عليه الرخص (كالقصر والجمع والفطر) فيه مذهبان رئيسيان للعلماء:
قول الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة): السفر يقدر بالمسافة، وهي أربعة بُرُد (ما يقارب 80 إلى 85 كيلومتراً). فإذا نوى المسافر قطع هذه المسافة، ثبتت له أحكام السفر، بغض النظر عن العرف أو الوسيلة. وهذا القول هو الأضبط للفتوى في زماننا دفعاً للاضطراب.
قول ابن تيمية وجماعة: السفر يُرجع فيه إلى العُرف (كما تفضل السائل). فما عده الناس سفراً فهو سفر ولو قصرت المسافة، وما لم يعدوه سفراً فليس بسفر ولو طالت.
الخلاصة: الفتوى على قول الجمهور بالمسافة أأمن وأبرأ للذمة، فمن قصد مكاناً يبعد 80 كم فما فوق، فهو مسافر، سواء قال "نذهب" أو "نسافر"، فالعبرة بقصد المسافة لا باللفظ.