تحرير المسألة: اختلف المتقدمون في أخذ الأجرة على العبادات المحضة (كالإمامة والأذان والخطابة)، فمنعها الأوائل، لكن استقر مذهب المتأخرين من الفقهاء على جواز أخذ الرزق والمكافأة عليها صيانةً لهذه الشعائر من الضياع وتفريغاً لأصحابها.
حكم الإلزام والمشارطة: إذا لم يكن الخطيب موظفاً، فله أن يتفق (يُشارط) أهل المسجد أو القائمين عليه على مبلغ معين لقاء تفرغه، وله طلب كلفة التنقل (أجرة السيارة) لأنها من النفقة والضرر المنفي شرعاً.
لكن: لا يحق له "إلزام" عموم المصلين أو إحراجهم على المنبر بطلب المال لنفسه بطريقة المساومة المستهجنة، بل يكون الاتفاق مع متولي المسجد أو لجنة المسجد برضا وطيب نفس.