رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

قصر المسافر المتردد في مدة إقامته

فتوى١٣٤١زيارة٠مشاركة
السؤال

سافرت للدراسة ولا أدري هل أبقى أسبوعين أو أقل أو أكثر. فكم المدة التي يجوز لي فيها القصر والجمع؟

خلاصة الجواب

بما أن مدة البقاء في مصر غير معلومة بشكل قاطع (احتمال أسبوعين، أو أكثر، أو أقل)، فإن الحكم يتفرع كالتالي: مذهب الحنفية: المدة التي تقطع السفر هي 15 يوماً. فإن لم تعقد العزم يقيناً على البقاء هذه المدة، وكنت متردداً تنتظر انتهاء المهام الدراسية للرجوع، فأنت في حكم المسافر ولك أن تقصر الصلاة، ولو طالت المدة.

الجواب المفصَّل

مسألتكم هذه تندرج فقهياً تحت حكم "المسافر المتردد" أو من قَدِم لغرضٍ ولا يدري متى ينتهي منه، ولم يعقد نية إقامةٍ محددة تقطع حكم السفر. وتخريجها الفقهي يعتمد على "نية الإقامة" كما يلي:

أولاً: حكم القصر للمتردد

بما أن مدة البقاء في مصر غير معلومة بشكل قاطع (احتمال أسبوعين، أو أكثر، أو أقل)، فإن الحكم يتفرع كالتالي:

مذهب الحنفية: المدة التي تقطع السفر هي 15 يوماً. فإن لم تعقد العزم يقيناً على البقاء هذه المدة، وكنت متردداً تنتظر انتهاء المهام الدراسية للرجوع، فأنت في حكم المسافر ولك أن تقصر الصلاة، ولو طالت المدة.

مذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة): المدة التي تقطع السفر هي 4 أيام (في الغالب، باستثناء يومي الدخول والخروج). ولكن في حالة المسافر المتردد (الذي يتوقع انقضاء حاجته في أي وقت ويقول: أرجع متى انتهيت)، فإنه يترخص برخص السفر.

وقد ذهب بعضهم إلى جواز ذلك بلا حد (كما أثر عن ابن عمر رضي الله عنهما في أذربيجان)، بينما حددها الشافعية في الأظهر بـ 18 يوماً، والحنابلة بـ 20 يوماً متى كان لغرضٍ يُتوقع انقضاؤه.

ثانياً: حكم الجمع

الجمع رخصة عارضة تدور مع الحاجة والمشقة، بخلاف القصر الذي يعد سُنةً مستحبةً للمسافر:

مادام يصدق عليكم وصف السفر، فلك الجمع بين الصلاتين (الظهر والعصر، والمغرب والعشاء) تقديماً أو تأخيراً.

إلا أن الأولى والأفضل ترك الجمع إذا كنتم مستقرين في السكن (النزول)، والاكتفاء بالقصر، وتخصيص الجمع لحالات الانشغال الفعلي بالمحاضرات أو التنقل والمشقة، خروجاً من الخلاف الفقهي في المسألة.

الخلاصة

طالما أنكم لم تعزموا النية جزماً على البقاء مدة تقطع السفر، بل الأمر مرهون بظروف الدراسة التي قد تقصر عن أسبوعين أو تزيد، فأنتم في حكم المسافر؛ لكم حق القصر، والجمع عند الحاجة، حتى تبرموا نية الإقامة أو تنهوا أعمالكم وتعودوا سالمين غانمين.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top