رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

قصر العسكري الذي يقيم أسبوعًا في وحدته

فتوى١٣٣١زيارة٠مشاركة
السؤال

عسكري يداوم أسبوعًا في وحدة تبعد عن أهله أكثر من مائة وأربعين كيلومترًا ثم يرجع أسبوعًا. فهل يقصر الصلاة؟

خلاصة الجواب

الراجح: الذي عليه الفتوى في النوازل المعاصرة، وهو ما يتماشى مع مقاصد الاستقرار الوظيفي، أن مقر العمل الدائم الذي يعتاد المكلف الإقامة فيه نصف وقته يُلحق بوطن الإقامة (أو ما يُعرف بوطن العمل). وعليه؛

الجواب المفصَّل

مسألة قصر الصلاة للعسكري الذي يداوم بنظام أسبوع عمل وأسبوع إجازة، تُبنى أصولياً وفقهياً على تحقيق مناط السفر من حيث: مسافة القصر، ومدة الإقامة.

وبما أن المسافة المذكورة (140 كم) بالغةٌ حدَّ القصر المعتبر شرعاً، فإن تحرير المسألة ينقسم إلى حالتين:

أولاً: في حال الضرب في الأرض (طريق الذهاب والإياب)

يشرع له الترخص بقصر الصلاة الرباعية؛ لاتفاق المذاهب على تلبسه بوصف السفر المبيح للقصر ما دام مجتازاً لعامر بلده.

ثانياً: حال استقراره في مقر وحدته العسكرية

بما أن إقامته تطول لأسبوع كامل (سبعة أيام)، فالحكم مبني على الخلاف الفقهي في المدة القاطعة لحكم السفر:

عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة): المدة القاطعة للسفر هي ما بلغ أربعة أيام (أو إحدى وعشرين صلاة عند بعضهم). وعليه؛ يلزمه الإتمام بمجرد وصوله، لانعقاد نية الإقامة لأكثر من أربعة أيام، فينقطع حكم السفر.

عند السادة الحنفية: المدة القاطعة للسفر هي خمسة عشر يوماً. وعليه؛ يبقى مترخصاً بـ القصر طيلة مقامه في الوحدة العسكرية (سبعة أيام)، لأن المدة دون الحد الموجب للإتمام عندهم.

الراجح:

الذي عليه الفتوى في النوازل المعاصرة، وهو ما يتماشى مع مقاصد الاستقرار الوظيفي، أن مقر العمل الدائم الذي يعتاد المكلف الإقامة فيه نصف وقته يُلحق بوطن الإقامة (أو ما يُعرف بوطن العمل).

وعليه؛ فالأحوط والأبرأ للذمة خروجاً من الخلاف هو الأخذ بمذهب الجمهور، بحيث يقصر العسكري صلاته في الطريق فقط، ويُتم صلاته بمجرد استقراره في مقر وحدته العسكرية اذا كان استقراره وتمكنه كأنه في بيته.

أما إذا كنت في حرج و عمل و وواجبات فيجوز لكم القصر و الجمع حتى ترجع على رأي بعض الحنابلة .

بارك الله فيكم، وتقبل منكم

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top