هل يجوز أن أقول في التشهّد: «اللهمّ صلِّ على سيّدنا محمّد» بزيادة لفظ «سيّدنا»؟
خلاصة الجواب
الصلاة صحيحةٌ بهذه الزيادة بلا خلاف، واستحبّها متأخّرو الحنفيّة والشافعيّة؛ لأنّ فيها زيادةَ الإخبار بالواقع تأدّبًا. ومن اقتصر على اللفظ المأثور فقد أحسن الاتّباع. ولا يجوز أن تُجعل المسألة سببًا للتبديع أو للحكم ببطلان الصلاة.
الجواب المفصَّل
الأصل
السيادةُ وصفٌ ثابتٌ للنبيّ ﷺ بقوله: «أنا سيّدُ ولد آدم يوم القيامة» (رواه مسلم).
نصوص الفقهاء
الحنفيّة: «ونُدب السيادة؛ لأنّ زيادة الإخبار بالواقع عينُ سلوك الأدب، فهو أفضل من تركه، ذكره الرمليّ الشافعيّ» (الدرّ المختار ص ٧١).
الشافعيّة: «والأفضلُ الإتيان بلفظ السيادة كما صرّح به جمع؛ لأنّ فيه الإتيان بما أُمرنا به وزيادةَ الإخبار بالواقع» (حاشية البجيرميّ على شرح المنهج ١/ ٢٢١).
التوجيه
الصيغُ المرويّة في الصلاة الإبراهيميّة جاءت بلفظ «محمّد» دون «سيّدنا»، فمن التزمها فقد اتّبع النصّ، ومن زاد اللفظ فقد عمل بقولٍ معتبرٍ في المذهبين.
والخلافُ هنا في الأفضل لا في الصحّة، فلا يُنكر أحدُ الفريقين على الآخر.