إذا ناداني أبي وأنا أصلّي نافلة، فهل أقطع الصلاة لأجيبه؟
خلاصة الجواب
إن استغاث بك الوالد أو خفتَ عليه ضررًا قطعتَ الصلاة فرضًا كانت أو نفلًا. وإن ناداك لحاجةٍ عاديّة وأنت في فريضة أتممتها ثمّ أجبته. أمّا النافلة فعند الحنفيّة: إن كان يعلم أنّك تصلّي لم تُجبه، وإن كان لا يعلم أجبته.
الجواب المفصَّل
نصّ الحنفيّة
«ويجب القطعُ لنحو إنجاء غريقٍ أو حريق، ولو دعاه أحدُ أبويه في الفرض لا يجيبه إلا أن يستغيث به، وفي النفل إن علم أنّه في الصلاة فدعاه لا يجيبه، وإلا أجابه» (الدرّ المختار ص ٩٥).
الأصل
حديث جُريج العابد حين نادته أمّه وهو يصلّي فلم يُجبها، فدعت عليه فابتُلي (متّفقٌ عليه)؛ وفيه أصلُ تعظيم حقّ الوالدين في هذا الباب.
والتفريقُ بين علم الوالد بالصلاة وعدمه مأخذُه أنّ الوالد إذا علم أنّ ولده يصلّي ودعاه مع ذلك فقد رضي بانتظار فراغه، وإذا لم يعلم تأذّى بسكوته.
التوجيه
إن تيسّر تخفيفُ النافلة وإتمامُها سريعًا دون أن يتأذّى الوالد فعل.
ويُستحسن إعلامُ الوالد قبل الشروع في الصلاة إن كان يُتوقّع أن يحتاجه.