رجوع إلى الفتاوى الطب والتداوي

رفض المريض العلاج أو العمليّة الجراحيّة

فتوى١٠٥٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

مريضٌ يحتاج إلى زراعة كبد، ويتردّد بسبب التكلفة أو المخاطر؛ فهل يأثم إذا رفض العمليّة؟

خلاصة الجواب

التداوي مشروعٌ مرغّبٌ فيه، لكنّه ليس واجبًا عند الحنفيّة في الجملة، فلا يأثم المريض إذا ترك العلاج لما يخشاه من مخاطره أو لعجزه عن تكاليفه. والأولى أن يأخذ بالأسباب إذا غلب على ظنّ الأطبّاء الثقات نفع العلاج، مع التوكّل على الله.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال ﷺ: «تداووا؛ فإنّ الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً غير داءٍ واحد: الهرم» (رواه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه).

نصّ الحنفيّة

«والرجل إذا استطلق بطنه أو رمدت عيناه فلم يعالج حتّى أضعفه ذلك وأضناه ومات منه لا إثم عليه، فرقٌ بين هذا وبين ما إذا جاع ولم يأكل مع القدرة حتّى مات» (الفتاوى الهنديّة ٥/ ٣٥٥).

وجه التفريق

  • الأكل سببٌ مقطوعٌ بنفعه، فتركه حتّى الموت إثم.
  • العلاج سببٌ مظنون النفع، فتركه لا يُؤثّم في الأصل.

التوجيه

  • يُوازن المريض بين نسبة النجاح والمخاطر بمشورة أطبّاء ثقات.
  • العجز الماليّ عذر، ويُستعان بالزكاة والصدقات وجهات الإغاثة إن كان من أهلها.
  • إن كان المريض مسؤولًا عن أسرةٍ تحتاجه، فالأخذ بالعلاج النافع آكد.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطب والتداوي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top