رجوع إلى الفتاوى الطب والتداوي

إسقاط الحمل الناشئ عن اغتصاب

فتوى١٠٥٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز إسقاط حملٍ نشأ عن اغتصاب؟ وهل يختلف الحكم قبل نفخ الروح وبعده؟

خلاصة الجواب

على مذهب الحنفيّة يُباح إسقاط الحمل لعذرٍ ما لم تُنفخ فيه الروح، وهي مئةٌ وعشرون يومًا، والاغتصاب من أعظم الأعذار. وقيّد بعض مشايخهم الإباحة بوجود العذر، وجعلوا الإسقاط بلا عذرٍ إثمًا. أمّا بعد نفخ الروح فيحرم الإسقاط؛ لأنّه قتل نفس.

الجواب المفصَّل

نصوص الحنفيّة

  • «قال في النهر: بقي هل يُباح الإسقاط بعد الحمل؟ نعم يُباح ما لم يتخلّق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئةٍ وعشرين يومًا، وهذا يقتضي أنّهم أرادوا بالتخليق نفخ الروح» (حاشية ابن عابدين ٣/ ١٧٦).
  • «وفي كراهة الخانيّة: ولا أقول بالحلّ ... فلا أقلّ من أن يلحقها إثمٌ هنا إذا سقط بغير عذرها» (حاشية ابن عابدين ٣/ ١٧٦).

التطبيق

  • قبل مئةٍ وعشرين يومًا: يجوز الإسقاط للمغتصبة؛ لأنّ العذر قائمٌ وظاهر، والأولى المبادرة به مبكّرًا.
  • بعد نفخ الروح: يحرم، ويكون الحمل نفسًا محترمة.
  • يُجرى الإسقاط بإشراف طبيبٍ موثوق، ووفق الأنظمة الصحّيّة.

تنبيه

المغتصبة مظلومةٌ لا إثم عليها، والولد إن وُلد بريءٌ لا يحمل ذنب غيره، ويجب على المجتمع رعايته.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطب والتداوي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top