تكرار العمرة للنفس في سفر واحد
هل يجوز أداء عمرتين أو أكثر للنفس في السفرة الواحدة، ومن أين يكون إحرام العمرة الثانية؟
التحلل الكامل من العمرة الأولى: يجب إتمام العمرة الأولى بجميع أركانها من طواف وسعي وحلق أو تقصير والتحلل منها بالكامل قبل البدء في نية جديدة. الخروج إلى أدنى الحِل للإحرام:
نعم يجوز للشخص أداء أكثر من عمرة لنفسه في السفرة الواحدة عند جمهور الفقهاء (الحنفية، والشافعية، والحنابلة)، بشرط الفراغ التام من العمرة الأولى والخروج إلى أدنى الحِل للإحرام للثانية، مع وجود تفصيل معتبر لدى العلماء في الأفضلية:
شروط وضوابط تكرار العمرة
التحلل الكامل من العمرة الأولى: يجب إتمام العمرة الأولى بجميع أركانها من طواف وسعي وحلق أو تقصير والتحلل منها بالكامل قبل البدء في نية جديدة.
الخروج إلى أدنى الحِل للإحرام: لا يصح للمقيم داخل مكة أن يحرم بالعمرة من الحرم نفسه، بل يتعين عليه الخروج خارج حدود الحرم إلى أقرب موضع من "الحِل" للإحرام منه، وأشهرها مسجد السيدة عائشة (التنعيم) أو الجعرانة.
التحلل بالتقصير أو الحلق في الثانية:
إذا قصّر المعتمر شعره في الأولى، أخذ من بقية شعره أو حلقه في الثانية.
إذا كان قد حلق رأسه بالموسى بالكامل في الأولى ولم ينبت له شعر، أَمَرَّ الموسى على رأسه إيذاناً بالتحلل على قول جماهير العلماء.
الأفضلية الفقهية
ذهب المالكية وجمعٌ من المحققين (منهم ابن تيمية وابن القيم) إلى أن تكرار العمرة من التنعيم في السفرة الواحدة ليس من السنة الراتبة؛ إذ لم يعتمر النبي ﷺ بعد فتح مكة ولا في حجة الوداع أكثر من عمرة، ولم يكن ذلك هدي عامة الصحابة رضوان الله عليهم أثناء إقامتهم بمكة.
لذلك يرى هؤلاء العلماء أن الإكثار من الطواف بالبيت الحرام والصلاة وقراءة القرآن في الحرم أرجح وأكثر ثواباً للقادم من خارج مكة من الخروج إلى التنعيم لأداء عمرة أخرى، ومع ذلك فالأداء صحيح ومجزئ شرعاً لمن رغب فيه.
