النيابة في الحج وتعذر القرعة وأعمال الوكيل
السؤال الاول؟ رجل مريض غير قادر على الحج فإذا وكل واحد أن يحج عنه؟ هل الوكيل وحده يأتي بكل أعمال الحج؟ والموكل ليس عليه شيء؟ سمعت أحدهم يقول على الوكيل أن يحلق ويقصر والموكل المريض أيضا عليه أن يحلق ويقصر وهو في بيته؟ أرجو التفصيل والتوضيح
رجل يقول سألت في السعودية وفي العمرة؟ قلت له أنا اقدمت على التسجيل لموسم الحج لأكثر من موسم؟ ولم يخرج إسمي في أي قرعة منها؟ فقالوا لي المفتين هناك أن عليك أن توكل أحدهم يحج عنك وإن كنت قادر ومستطيع؟ ولكن انت الآن في عذر لأنه لم يخرج إسمك في القرعة؟ ولكن بشرط الوكيل يحج عنك وانت تأخذ أجر الحج واصبحت حاجا؟ ولكن أن تستمر بتسجيل إسمك مدى الحياة في كل قرعة وإذا خرج إسمك في سنة من السنوات؟ فعليك أن تأتي بنفسك وتحج لتبرأ ذمتك؟
لو وكل أحد وحج عنه وهو على قيد الحياة ولكن لم يخرج اسمه؟ فإذا خرج إسمه في سنة ولكن في هذه السنة لم يجمع المال الذي يكفيه للحج؟ فماذا يفعل هل يتنازل لأحدهم أم يستدين ويحج؟ أم ماذا يفعل
السؤال الثاني (من منعته القرعة فوكل من يحج عنه): ما أفتاه به المفتون في السعودية صحيح ومعتبر؛ فإن من استطاع مالياً وبدنياً لكنه مُنع نظامياً بسبب نظام القرعة الذي لم يخرج اسمه، فهو في حكم العاجز نظامياً وشرعياً، فيجوز له الإنابة (التوكيل) في الحج ويحصل له أجر الحج.
السؤال الأول (حكم حلق الموكل المريض في بيته): هذا الكلام غير صحيح؛ فالوكيل هو الذي يحرم ويطوف ويسعى ويحلق أو يقصر لأنه هو المؤدي لأعمال النسك في البقعة المقدسة نيابة عن غيره…
وأما الموكل المريض المقيم في بيته فلا تلزمه محظورات الإحرام، ولا يحلق ولا يقصر، وما قيل في ذلك لا أصل له في الفقه.
السؤال الثاني (من منعته القرعة فوكل من يحج عنه): ما أفتاه به المفتون في السعودية صحيح ومعتبر؛ فإن من استطاع مالياً وبدنياً لكنه مُنع نظامياً بسبب نظام القرعة الذي لم يخرج اسمه، فهو في حكم العاجز نظامياً وشرعياً، فيجوز له الإنابة (التوكيل) في الحج ويحصل له أجر الحج. بشرط أن يستمر بالتسجيل في القرعة مدى الحياة، فإذا خرج اسمه في سنة لاحقة وهو قادر، وجب عليه أن يحج بنفسه لتبرأ ذمته بالاستطاعة المباشرة.
السؤال الثالث (وَكَّلَ فحج عنه، ثم خرج اسمه في سنة لا يملك فيها المال): إذا كان قد وَكَّل من يحج عنه في سنة سابقة فقد أدى عنه الفريضة وسقطت عنه التكلفة بحسب الإنابة الجائزة لعذره، فإذا خرج اسمه في سنة لاحقة وهو لا يملك المال الكافي، فهو في تلك السنة غير مستطيع مالياً لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، ولذا فهو غير مكلف بالحج في تلك السنة، وليس عليه أن يستدين، وله أن يتنازل عن الفرصة لمن يستطيعها، ولا إثم عليه في ذلك.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
