رجوع إلى الفتاوى الأيمان والنذور والكفارات

تكرار الأيمان وتداخل الكفارات

فتوى٥٢٨٣زيارة٠مشاركة
السؤال

السؤال الاول؟ شخص في عمر ١٦ عام وهو يحلف بالله أن لا أفعل كذا ويفعل وأدام على ذلك إلى أن بلغ ال ٤٥ عام فهل يدفع كفارة واحده ام يدفع عن كل مسألة كفارة خاصة؟ يقول سألت أحد المشايخ عن مسألة الحلف عن موضوع قلت للشيخ جاءني عدة أشخاص في يوم ما وقالو هل تفعل كذا وأنا أحلف ثم أفعل هذا الشي؟ يعني يجي شخص ويقول هل تفعل وأنا أحلف ثم يأتيني شخص ثاني بعد ساعة مثلا عن نفس الموضوع وأنا أحلف كذلك لا أفعل وهكذا في نفس اليوم؟ فهل علي كفارة واحدة عن هؤلاء الأشخاص الذين جاؤوني وأنا أحلف ثم أفعل بعدها فاجابني الشيخ أدفع كفارتين فقط فأريد التفصيل هنا شيخي الحبيب؟ والحالة الأخرى يجي شخص مثلا اليوم يسألني هل تصالح فلان وأنا حالف للموت لا أكلمه ثم يأتيني آخر ثاني يوم واجاوب نفس الجواب ثم شخص ثالث في يوم آخر واجاوب نفس الجواب آني لا اصالحه لأنني حالف وبعدها قرأت قول النبي صلى الله عليه وسلم عن إثم الخصام ثم صالحته….فهل يلزمني كفارة واحدة أم عدة كفارات على عدد الايام ….فأريد تفصيل عن الكفارة معناها وكيف يحنث

خلاصة الجواب

2. أو أنه حلف على فعلين مختلفين تماماً. أما إذا كان الفعل واحداً ولم يحنث إلا في النهاية، فالصحيح لزوم كفارة واحدة.

الجواب المفصَّل

بدايةً، اليمين هو توكيد حكم بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته. والحنث هو مخالفة اليمين، كأن يحلف أن لا يفعل شيئاً فيفعله، أو أن يفعل شيئاً فلا يفعله.

أما الكفارة فهي ما يخرجه الحانث لمحو إثم الحنث (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام).

أما بخصوص تكرار الحلف، فالتفصيل فيها على النحو الآتي:

حالة اختلاف المحلوف عليه (من سن 16 إلى 45 عاماً): إذا كان الشخص يحلف على أمور مختلفة ويحنث فيها (مثلاً: والله لا أدخن، ثم يدخن. والله لا أسافر، ثم يسافر)، فالجمهور على أن عليه كفارة مستقلة لكل يمين حنث فيها؛ لأنها أفعال مختلفة لا تتداخل كفاراتها.

حالة اتحاد المحلوف عليه (تكرار اليمين على نفس الفعل): إذا كرر الحلف على فعل واحد ولم يحنث إلا مرة واحدة (مثل أن يحلف في يوم واحد لعدة أشخاص أنه لن يفعل كذا، أو يحلف في أيام متفرقة أنه لن يصالح فلاناً، ثم صالحه بعد ذلك)، فالمفتى به عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) أن عليه كفارة واحدة فقط؛ لأن المحلوف عليه شيء واحد، فإذا حنث فيه انحلت الأيمان كلها بكفارة واحدة.

توجيه فتوى الكفارتين: قول الشيخ الذي أفتاه بكفارتين قد يُحمل على إحدى حالتين:

1. أن السائل حنث في اليمين الأول (فعل الشيء)، ثم حلف مرة أخرى وحنث ثانيةً. هنا تتعدد الكفارة لتعدد الحنث.

2. أو أنه حلف على فعلين مختلفين تماماً. أما إذا كان الفعل واحداً ولم يحنث إلا في النهاية، فالصحيح لزوم كفارة واحدة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأيمان والنذور والكفارات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top