تقديم الزواج أولى وأفرض إذا كان المال لا يتسع إلا لأحدهما وكان الشخص بحاجة إلى إعفاف نفسه، وذلك لعدة اعتبارات فقهية:
حكم المسألة والتفصيل الفقهي
حفظ الدين والعفة: صيانة النفس عن الوقوع في الحرام وإعفافها من الضرورات العينية المقدمة؛ فإذا كان يخشى على نفسه المشقة أو الوقوع في المحظور، فالنكاح في حقه واجب ومقدَّم على سائر العبادات المالية كالحج والعمرة.
شرط الاستطاعة في النسك: من شروط وجوب العمرة (والحج) الاستطاعة المالية، والعلماء نصوا على أن المال لا يُعدّ فائضاً عن الحاجة إذا كان الشخص محتاجاً إليه لنفقات زواجه الأصلي.
الخلاف في فرضية العمرة أصلاً: العمرة اختلف الفقهاء في وجوبها على قولين؛ فمذهب الحنفية والمالكية أنها سنة مؤكدة وليست فرضاً، ومذهب الشافعية والحنابلة أنها واجبة مرة في العمر على المستطيع، وفي كلتا الحالتين يُقدّم النكاح للمحتاج إليه إجماعاً عند تزاحم النفقة.
الخلاصة: يُقدّم نفقات الزواج وإعفاف النفس، فإن يسّر الله له بعد ذلك وتوفرت لديه الاستطاعة المالية والبدنية، أدّى العمرة بيسر وسعة.